الآن بكيتُ…رنيم نزار

منبر العراق الحر :

الآن بكيتُ
موجةٌ من العواطفِ انزلقتْ
أو انطلقتْ من صدري العاري من النياشين
لستُ أمًّا يعترف بها أحد
ولا ابنةً كُتِب لها التتويج ببراءة.
أنا آخر الساهرات
رفيقةُ بناتِ الحُلم
حليفةُ الليلِ والعاهرات والثكالى
أنيسةُ الجنياتِ
وأبطالُ كوابيسَ لم أصنعها…
لكنّها تحتلّني.
لا يقظةَ من زغبِ الشبق
أطوفُ حولَ الرعشةِ
كما تطوفُ أرملةٌ حولَ قبرِ الحليب
وأرجو…
أن يسامحَ اللهُ تلك الطفلة
في شرودي
على قطفِها عنقَ وردةٍ
من حديقةِ الجيران
في يومِ عيدِ الأم
لتُهديها لمعلّمةٍ عقيمٍ
بمشهدٍ تمثيليٍّ مربك.
أطلبُ السماح…
من جيرانِ الطفولة
ومن ربٍّ أرشدني أن أعطي الأمومةَ
لامرأةٍ
ناقصة بي
Raneem Nizar

اترك رد