منبر العراق الحر :
قالتْ ليَ:
التزم الحيادْ
واعرضْ حيادَك في المزادْ
قلتُ:
اسكتي
قالتْ:
كفاك الآنَ عادْ
عشرينَ عامًا واقفًا ضدَّ الكسادْ
ماذا تغيرَ في البلادْ؟
لا شيءَ إلَّا أنك اخترتَ العنادْ
قلتُ:
المبادئُ
لا تُجزَّأُ
والضَّمائرُ لا تُقادْ
قالتْ:
وهذا النوعُ
ليس هو المرادْ
هم يرغبونَ
الهائمينَ النائمينَ الساكتينَ
وأنت صوتُك مزعجٌ
وتقولُ ما يستاءُ منهُ القائمونَ على العبادْ
قلتُ:
الحقيقةُ ما نطقتِ
فأين أهربُ من ضميري؟
إنهُ شبحٌ يُطاردُني على هوسِ الجيادْ
وبأيِّ شكلٍ يخرجُ المضمونُ من بين الرَّمادْ؟
قالتْ:
خسرتَ وذقتَ أطعمةَ الخسارةِ كلّها
وتركتنا من غيرِ زادْ
وإذا سألتُك: ما النتيجةُ؟
لم تجبْ
هي رفُّ أوراقٍ وفي فمهِ مدادْ
وهي القصائدُ حين تُكتَبُ للجمادْ
ماذا ستخسرُ إنْ سكتَّ ولم تبحْ ما في الفؤادْ؟
بالعكس أنت المستفادْ
قلتُ:
المتاهةُ
تستقرُّ على المتاهةِ
والبياضُ يبوشُ بين يدِ السَّوادْ
ويبوشُ أبناءُ الحقيقةِ بين أبناءِ الحيادْ
احمد نناوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر