عزت الشابندر، وزوبعة الحصار الاقتصادي! فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
كنت أحسب أن شخصية السيد عزت الشابندر، تتميز عن بقية السياسيين العراقيين بمرونتها وذكائها في قراءة الأحداث وأبعادها العميقة، خصوصا الذين عادوا إلى البلاد رفقة الاحتلال الأمريكي، وكان يُعد من كبار الاستشاريين للسيد المالكي، وقبله أياد علاوي، والشابندر مولع بطروحات تثير رعوداً سياسية غير ماطرة، لكن تصريحه عن الحصار يوم أمس كشف عن فقر دم بالمعلومة الاقتصادية، وجوهر الصراع بالعالم حول النفط والشرق الأوسط!
* العراق ثاني مصدر للنفط في أوبك بعد السعودية، وغياب العراق يرفع الأسعار لدرجات عالية، وغير مقبولة في التداول العالمي، وربما لا تتأخر الأساطيل الحربية إذا حدث ذلك!
*العراق في علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، تجمعهم علاقة استراتيجية تقوم على اتفاقية إطارية، وحماية العراق مسؤولية أمريكا حسب ما جاء بالاتفاقية.
*الظروف السياسية والدولية التي دعت المجتمع الدولي للموافقة على حصار العراق عام 1990، مختلفة تماما عن وقتنا الراهن، حتى وإن ظهرت بوادر تمرد من العراقيين أو الفصائل المسلحة والانحياز إلى إيران، فإن واقع الحال السياسي للعراق يأتي بقرار وموافقة أمريكية، لن تغير من جوهر الصناعة السياسية الأمريكية التي وضعت للعراق.
*عدم تحديث المعلومة السياسية والقراءة الفاحصة للأحداث في العالم والشرق الأوسط، والعمق الاقتصادي لصراع الاستراتيجيات في المنطقة، صفة تلازم السياسي العراقي، المأخوذ بدوافع السلطة وامتيازاتها!

اترك رد