منبر العراق الحر :
كلما تشظى المشهد السياسي الشيعي في العراق والمنطقة برزت تجربة السيد مقتدى الصدر وعززت ريادتها بوصفها نموذجاً مغايراً للسلطة التقليدية والزعامة الوهمية ، التجربة التي تجاوزت الاصطفاف واكدت الهوية وأوجدت نسقاً عراقياً خالصاً ينتمي للعراق وحده .. فلم يكن الصدر نمطاً تقليداً او تابعاً لارادة خارجية بل فاعلاً رمزياً وميدانياً وامتداداً لخط الوضوح الذي الذي صاغ مساراً متفرداً يتبنى التغيير ويعتمد الوعي في تحركاته .. ولا أدل على ذلك مما ينتهجه الصدر ومقارنته في التجربة الشيعية السياسية التي لم تثمر غير الانهيار ،، يفكر الرجل بمنطق الدولة بالتحولات وقراءة الحدث قبل وقوعه ويستثمر كل الممكنات من اجل خلق موقف متوازن لا يركن إلى الخطاب وحده بل للوقائع وما يليها وفيما يمضي واثقاً مما يريد يتناقض قطيعاً كبيراً من مخلوقات الصدفة مع كل ما يتبناه !!
ولكي نقرأ معادلة الشيعة والحكم في العراق علينا ان نعيد قراءة الصدر في غيابه الحاضر وحضوره الخلاق .. مواقف الصدر و رؤاه منذ احتلال العراق وللأن عملت على التحريض المستمر للعقل الشيعي ضد كل ما يمكن ان ينشأ علاقة تبعية مع الاحتلالات وما ينتج عنها من خراب .. يبقى السيد مقتدى الصدر حقيقة واضحة وموقفاً لا يقبل القسمة ابداً ورهاناً لمن يتبنى المواقف الأخلاقية العابرة للمصالح الضيقة والصانعة لمشهد مختلف ..
من سيفهم ما يريده الصدر ؟

منبر العراق الحر منبر العراق الحر