فاجعة الكوت..عقوبات تطال 20 موظفا وضابطا والمحافظ في مرمى الاقالة

منبر العراق الحر :

بعد موجة الغضب، ليلة أمس، وإغلاق مبنى الحكومة المحلية في مدينة الكوت من قبل ذوي ضحايا في مبنى ما يعرف بـ”هايبر الكوت”، أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت، نتائج وقرارات اللجنة التحقيقية العليا المشكلة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة الخاصة بالتحقيق في الحادثة والتي جاءت بسحب يد 17 مقصّراً وتوقيف 3 مسؤولين، فيما خرج محافظ واسط محمد جميل المياحي، ليبرر موقفه إثر انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر فيه وهو يتفرج على الحريق من مسافة بعيدة بأنه “إستهداف سياسي”.

وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، العميد مقداد ميري، في بيان: إن “اللجنة التحقيقية العليا المشكلة بأمر من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، والتي تترأسها وزارة الداخلية، قد حققت تقدمًا مهمًا في أعمالها، بعد استكمال مراحل جمع المعلومات والأدلة والمطابقة الميدانية مع إفادات الشهود والمسؤولين”.

وأوضح أن “نتائج التحقيق الأولية أثبتت وجود تقصير واضح من قبل عدد من المسؤولين والموظفين في عدة دوائر معنية، ما أدى إلى تفاقم حجم الكارثة والخسائر الناتجة عنها”، لافتًا إلى أن “اللجنة قررت اتخاذ الإجراءات التالية”:أولاً: سحب يد (17) موظفًا من الخدمة مؤقتًا، لحين استكمال الإجراءات التحقيقية والإدارية بحقهم، وهم:

  1. مدير شعبة سياحة واسط
  2. مدير بلدية الكوت
  3. مدير بلدية الكوت الأسبق
  4. مسؤول مركز ماء الكوت سابقًا
  5. الموظف (علي عباس كاظم )– مسؤول واردات مركز ماء الكوت
  6. مسؤول شعبة التجاوزات في بلدية الكوت سابقًا
  7. مسؤول وحدة التجاوزات الأسبق في بلدية الكوت
  8. مراقب شعبة التجاوزات سابقًا في بلدية الكوت
  9. مدير المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية
  10. مدير القطاع الاول للرعاية الصحية / الكوت
  11. مدير شعبة الرقابة الصحية القطاع الاول الكوت.
  12. شعبة الرقابة الصحية القطاع الاول / الكوت
  13. شعبة الرقابة الصحية القطاع الاول الكوت
  14. مدير الطرق والجسور في واسط حاليا معاون مدير بلدية الكوت سابقا
  15. مسؤول شعبة التجاوزات / – بلدية الكوت
  16. مسؤول وحدة التجاوزات / قاطع الكفاءات بلدية الكوت
    17.موظف في وحدة التجاوزات قاطع الكفاءات

ثانيًا: إيداع التوقيف بحق الضباط الآتين:

  1. مدير قسم الأمن السياحي واسط
  2. مدير دفاع مدني واسط
  3. آمر القاطع الأول للدفاع المدني / الكوت

وبيّن ميري أن “هذه الإجراءات تستند إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، ووفق الصلاحيات الممنوحة للجنة التحقيقية العليا، مؤكداً أن “التحقيقات ما تزال مستمرة حتى كشف جميع المقصرين دون استثناء، وسيتم إعلان النتائج النهائية بشفافية أمام الرأي العام حال اكتمالها، التزامًا بمبدأ العدالة، وحرصًا على محاسبة كل من تسبب بالإهمال أو التقصير في هذه الفاجعة”.

إلى ذلك، قال المياحي في منشور على فيس بوك،: إن الحريق يمثل “جريمة جنائية تشوبها الكثير من الغموض والملابسات الخطيرة”، مضيفاً: “كلما تعمقنا في التحقيق، تتصاعد المواقف السياسية والشخصية التي تحاول حرف بوصلة الرأي العام وربط الأمور بشخص المحافظ لغايات سياسية واضحة”.

عاجل | فاجعة الكوت.. محافظ واسط: مالك المول لا يمتلك إجازة بناء واستثمار وافتتحه قبل يومين دون موافقات - Observer Iraq

وأضاف المياحي أنه “منذ الساعة الأولى للحادث كان متواجداً في موقع الحريق، مبيناً أن تقارير الدفاع المدني كانت تشير حتى الساعة 11:30 ليلاً إلى أن “الموقف مسيطر عليه ولا توجد وفيات، وأن العمل جارٍ لإنقاذ العالقين على سطح البناية”.

وتابع: “بعد الساعة 11:30 تلقينا مناشدات من الأهالي أكدوا فيها أن أبناءهم محاصرون داخل حمامات البناية، وعلى إثر ذلك أجرينا اتصالاً بقيادة العمليات المشتركة لتوفير طائرة إنقاذ، لكن تعذر الأمر، فاتصلنا فوراً بشركة نفط الوسط التي أرسلت طواقمها وآلياتها وساهمت في مواجهة الحريق حتى صباح اليوم التالي”.

وأوضح المحافظ أنه توجه مع عدد من المسؤولين وقيادات الأجهزة الأمنية إلى خلف البناية، وبقوا هناك حتى الساعة 1:30 بعد منتصف الليل، حيث تم إنقاذ آخر امرأة عالقة على السطح، ثم دخلوا من النافذة الخلفية إلى الطابق الثالث وظلوا داخل البناية حتى الساعة السابعة صباحاً للمساهمة في انتشال رفات الضحايا.

وشدد المياحي على أن “الهدف من هذه الشفافية هو منع المتاجرة بأرواح الشهداء، ولضمان استمرار التحقيقات التي ما زالت في بدايتها”، مؤكداً أنه “لن يُجامل أحداً مهما كان موقعه أو منصبه”.

وأردف: “المواقف السياسية التي تريد الثأر وتصفية الحسابات مع المحافظ من خلال نشر صور وأخبار وفيديوهات مفبركة ستستمر، لكن المحافظ تحت تصرف عوائل الشهداء فقط”.

وختم محافظ واسط بيانه بدعوة أبناء المحافظة إلى “عدم الانجرار وراء من يريد إعادة الفوضى وعدم الاستقرار إلى واسط”، مؤكداً أن “الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة كاملة”، ومجدداً تعازيه لعوائل الشهداء، قائلاً: “الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار”.

وباشر مجلس محافظة واسط حراكاً رسمياً لعقد جلسة طارئة تهدف إلى استجواب المحافظ محمد جميل المياحي، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية بحقه، وذلك على خلفية مقطع فيديو وثق ظهوره خلال حادثة الحريق المأساوي، وهو يراقب تصاعد ألسنة اللهب من موقع بعيد “دون أي مؤشرات على التفاعل أو الشعور بالمسؤولية” بحسب ما ورد في نص بيان صادر عن مجلس المحافظة.

مجلس واسط يصوت على سحب يد مديري بلدية الكوت والسلامة المهنية » وكالة بغداد اليوم الاخبارية

 

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أعلنت أمس الجمعة، إغلاق أكثر من 40 موقعاً في عموم محافظات العراق خلال أقل من 24 ساعة، عقب فاجعة حريق “هايبر ماركت الكوت”، التي أودت بحياة العشرات.

كما شهدت المحافظة، ليلة أمس، قيام متظاهرين غاضبين في محافظة واسط بإغلاق مبنى الحكومة المحلية في مدينة الكوت، احتجاجاً على ما يُعرف بـ “فاجعة الكوت” التي أثارت حالة من الغضب الشعبي في المحافظة، حيث تجمع عشرات المحتجين أمام مبنى ديوان المحافظة، قبل أن يُقدموا على إغلاقه، وسط هتافات تطالب بمحاسبة المسؤولين المحليين وتحميلهم مسؤولية التدهور الحاصل في ملف الخدمات والأمن والحوادث الأخيرة.

فاجعة الكوت.. 50 قتيلاً في حريق المول وحداد رسمي...| رووداو.نيت

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل دعوات لتوسيع رقعة الاحتجاجات في مناطق أخرى من واسط، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من استمرار الأزمات دون حلول فعلية من الحكومة المحلية.

وحول ربط النائب عن محافظة واسط، سجاد سالم بالحادثة، لا سيما أنه عندما كانت البناية سابقا “مطعم زرزور” قد افتتحه، أجاب على سؤال قائلا: “ربط اسمي بالموضوع والاستهداف هو بسبب أنه كان في نفس البناية وقبل 3 سنوات مشروع مطعم زرزور وقد تمت دعوتنا لافتتاحه وذهبنا للافتتاح”.

وأكد أن “المطعم قد تم إقفاله بعدها، حيث أن البناية بقيت مقفلة إلى أن جاء مشروع الهايبر ماركت الذي تم افتتاحه الثلاثاء الماضي”.

وشهدت مدينة الكوت، الأربعاء الماضي (16 تموز يوليو الجاري)، فاجعة كبيرة، وحريقا ضخما طال مبنى يعرف محليا بـ”مول الكوت” أو “الهايبر ماركت”، في ساعة الذروة، بينما كان المتسوقون يتوافدون على المكان، حيث تصاعدت ألسنة اللهب بسرعة، وسط تعقيد في عمليات الإخلاء، مما صعّب على فرق الدفاع المدني السيطرة على النيران في المراحل الأولى، وهو ما أدى إلى فقدان 55 شخصا في حصيلة رسمية إلا أن الواقع يشير إلى أعداد تجاوزت الـ77 حالة وفاة وإصابة أكثر من 35 شخصا.

فيما وجه رئيس الوزراء، محمد السوداني بالتحقيق الفوري في الأسباب والظروف المحيطة، وإجراء تحقيق فني دقيق لكشف أوجه التقصير، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

والتهمت النيران المبنى المؤلف من خمسة طوابق، وتركّزت الكارثة في الطابقين الرابع والخامس، حيث يوجد مطعم كان يضم عشرات العائلات وقت اندلاع الحريق.

وانتهى الحريق إلى كارثة إنسانية، بعد تعذر وصول فرق الإنقاذ إلى الطابقين الرابع والخامس من المبنى نتيجة شدة النيران.

وحاولت فرق الإطفاء السيطرة على الحريق الضخم وإنقاذ عدد من العالقين في المبنى من العاملين والزوار، لكن الحريق التهم المبنى كاملا.

كما أثار قرار مجلس الوزراء، خلال جلسته الطارئة، أمس الأول الخميس، بتعويض ذوي ضحايا حادثة حريق مبنى هايبر الكوت في محافظة واسط، بمبلغ 10 ملايين دينار لكل حالة وفاة، موجة انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي تجاه الحكومة، مؤكدين أن أرواح العراقيين أصبحت رخيصة جدا لدى القوى الحاكمة في البلاد.

ويسجل العراق سنويا مئات الحوادث من الحرائق التي ذهب ضحيتها مئات المواطنين، وغالبا ما تعقب مثل هذه الحوادث إجراءات حكومية وتحقيقات، لكنها لم تسفر حتى الآن عن وضع حد لتلك المآسي التي باتت تفتك بالعراقيين.

 

تقارير

اترك رد