منبر العراق الحر :
تـأتـيـنـنــي في الحلم أمطارًا
فـيَـعـشـبُ رمـلُ صـحـرائـي
ويـغـسـلُ حـزنـيَ الـمـمـتـدَّ مـن أمـسـي
الـى يـومـي الـعـلـيـلْ
//
وحـمـامـةً تـأتـيـنَ
تُـلـبِـسُـنـي قـمـيـصـًا مـن هـديـلْ
//
وبِـشـارةً عـذراءَ عـن
مـفـتـاحِ قُـفـلِ الـمـسـتـحـيـلْ
//
فـيـعـودُ طـفـلاً شـيـخُ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ
خـلـفـهُ يـمـشـي مـن الأزهـارِ جـيـشٌ
والـسـواقـي والـنـخـيـلْ
//
يـطـوي الـفـيـافـي
يـقـتـفـي آثـارَ قـيـس بـنِ الـمُـلـوَّحِ
والـسـمـوألِ
والـيـنـابـيـعِ الـتـي ســتُـقـيـمُ غـدرانـًا
لأعـذبِ سـلـسـبـيـلْ
//
لِـتـقـومَ مـمـلـكـةُ الـمـحـبَّـةِ والـهـوى
فـيـهـا الـنـسـاءُ جـمـيـعـهـنَّ :” بثينةٌ ”
وجـمـيـعُ حـادٍ فـي مـضـاربِـهـا : ” جميلْ ”
//
وأنـا وأنـتِ : الشاهدانِ على قِرانِ
ندى صباح اللوزِ والكَرَزِ الشذيِّ
على فمِ العطشانِ منذ غيابِ آخرِ نجمةٍ حيرى
إلى شمس الأصيلْ
//
جـيـلانِ فـي أوروكَ فـي رعـبٍ
ومـثـلـهـمـا نـزيـلُ الـغـربـتـيـنِ
وهـا أنـا فـي بـئـرِ حـزنـي
مـنـذ جـيـلْ
//
مُـتـرقِّـبـًا حـبـلاً مـن الـفـرَحِ الـمُـؤجَّـلِ مـنـذُ
عام تحاصص المتفيقهين الزور ما أبقى لنا من
زادنا ألغازي الدخيلْ
//
كيف الوصول إلى المرامِ
إذا آلسفين يقوده القرصانُ والمنبوذُ
والنفر العميلْ ؟
//
سأفر من ” أورك ” ثانيةً
وأُلقي بيْ إلى بحر المتاهةِ ..
ما الذي أبقت ليَ الأيامُ
من أشجار بستانِ الهوى
غيرَ العقيم من الفسيل ؟
//
ما دُمتِ هيّأتِ السفينةَ والشراعَ لتُبحري
خلفَ المدى
وعزمتِ عن مُقلي الرحيلْ :
//
فلتشطبيني من كتابِ حياتكِ الورديِّ ..
حسبي :
لم يعدْ في كأسِ قلبي من نميرِ النبضِ
يا نهر الهوى
غيرُ الأقلِّ من القليلْ !
***
السماوة في ١٧/٧/٢٠٢٥
======================================
منبر العراق الحر منبر العراق الحر