منبر العراق الحر :
الفريق الأول:
إسرائيل تريد تشريع وفرض شكل من أشكال الانفصال والتقسيم يكون نموذج لباقي المناطق المشابهة لذلك…
بحيث تكون سوريا دولة منزوعة السيادة الكاملة والقوة والوحدة وهي على شكل أقاليم لها حوامل طائفية عرقية تقودها سلطات متطرفة مدعومة منها وهذه الأقاليم تتبادل التخوين والتكفير والتهجير لباقي المكونات فيها وبحالة حرب وخوف دائمة…
لذلك كانت معركة السويداء أهم من معركة التطبيع لها لأنها مفتاح الدخول إلى تشكيل سوريا لاحقا…
لقد كانت معركة السويداء لها معركة مباشرة وتدخل مباشر في الحرب والتفاوض على فرض شروطها…
الفريق الثاني:
السلطة الانتقالية التي ناورت بالمفاوضات وإعطاء الوعود بالتطبيع والقبول بمنطقة الجنوب منزوعة من السلاح الثقيل ودخلت المعركة مستعجلة ظنا منها أن الفرصة مناسبة لحسم المعركة بالقوة لصالحها وسحب ورقة ضغط من إسرائيل عليها وحسم شكل سوريا في المستقبل…
لماذا تنجح إسرائيل دائما ونفشل؟
في عهد النظام السابق/ الشرط اللازم:
أدّى الحكم الاستبدادي العنفي الذي أصبحت الكرسي هي قضيته المركزية حتى لو احترقت سوريا أو انقسمت إلى مئة شقفة ونتيجة هذا التعنّت والتجبّر والاستئثار بالسلطة والسيطرة والتسلط والتنمر احترقت سوريا وانقسمت إلى أربع سلطات أمر واقع على حوامل طائفية ودينية وعرقية ورضخ النظام لذلك ولم يقدر على التدخل العسكري كي لا يعرّض نفسه للسقوط ويحتفظ بالكرسي لو على محافظة…
وحققت إسرائيل ما تحلم به منذ تأسيسها كأرضية جاهزة لتشريعها وتتويجها في نظام سياسي أبدي…
لقد حقق لها النظام السابق الشرط اللازم لما تريد…
في عهد النظام الحالي/ الشرط الكافي:
كان استلام السلطة في سوريا من قبل حامل ديني عنفي تكفيري جهادي بفصائل متفلتة دبّت الرعب والخوف من خلال سلوكها العنفي بالمكونات الأخرى وأعطت الحجة لسلطاتها الطائفية والعرقية بالمطالبة بالانفصال والتقسيم والارتماء الكامل بحضن إسرائيل…
فبدل أن تذهب إلى سلوك الانفتاح والحوار والوقوف جديا على ما يوحّد سوريا والخروج من حالة التفرّد والاستئثار وإزالة كل مظاهر الاستبداد الديني والدعوة والعمل لدولة وطنية مدنية ديمقراطية تجمع الجميع تحت سقف عقد اجتماعي جديد وبناء نمودج وطني حضاري مزدهر بديل عن كانتوناتهم الضيقة…
فهي اعتبرت أن اعتراف الدول الإقليمية والعربية والدولية كاف لبسط سيادتها على كامل سوريا والتي يراها الآخرون سيطرة وليست سيادة طالما يتم ذلك بالعنف وتحت سقف دولة تحتكرها سلطة دينية اقصائية وبالتالي حققت الشرط الكافي لإسرائيل لكي تنجح على مستوى السويداء ودفعت بكل سلطات الأمر الواقع الأخرى للتمترس خلفها مع التحريض والتجييش والتخويف والتهويل الذي برره سلوك فصائل الجيش وقوى الأمن…
سوريا الآن تحت وصاية دولية وإقليمية وعربية بدون قرار من مجلس الأمن هل سنصل لسوريا تحت وصاية دولية بقرار رسمي هذا متوقف على ما نتعلّمه من دروس…
وإن نجحت إسرائيل سترون سوريا عبارة عن ملاجئ طائفية عرقية والملجأ هو الاسم الحركي للقبر…
==
منبر العراق الحر منبر العراق الحر