منبر العراق الحر :
قُتل 7 فلسطينيين، بينهم أطفال، وأصيب آخرون بجروح، فجر اليوم الأربعاء، في قصف الجيش الإسرائيلي شقّة سكنية في حيّ تل الهوا، جنوب غرب مدينة غزة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن الجيش الإسرائيلي قصف شقة سكنية تعود لعائلة الشاعر قرب مسجد الفلاح في حيّ تل الهوا، مما أدى إلى مقتل 7 مواطنين، بينهم طفل، بالإضافة إلى وفاة جنين كان في رحم والدته، وإصابة آخرين بجروح.
كذلك، أُصيبت طواقم إسعاف بجروح، جراء قصف الجيش الإسرائيلي مركبة إسعاف في محيط مستشفى حمد للتأهيل شمال غرب مدينة غزة.
وأشارت مصادر طبية إلى أن قصفاً إسرائيلياً أدّى إلى وقوع إصابات في صفوف الطواقم الطبية، التي كانت تؤدّي مهامها الإنسانية في نقل الجرحى والمصابين من المنطقة.
وقُتل يوم أمس الثلاثاء 85 مواطناً، بينهم 31 على الأقل من “منتظري المساعدات”، وأصيب عشرات آخرون بنيران وغارات إسرائيلية متواصلة على قطاع غزة.
مجاعة جماعية
من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون مجاعة جماعية، ويجب تنفيذ وقف إطلاق نار دائم، ودخول وتوزيع المساعدات.
وأكدت المنظمة، عبر منشور على منصة “إكس”، اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يمنع دخول المساعدات إلى غزة، ويقصف الملاجئ، ويحول الغذاء والماء والدواء إلى أدوات حرب.
يذكر أن أكثر من 100 منظمة إنسانية عالمية قد أطلقت نداء عاجلاً، صباح اليوم، للسماح بدخول المساعدات المنقذة للحياة إلى قطاع غزة.
فقد طالبت هذه المنظمات الحكومات حول العالم بالتحرك الفوريّ لفتح جميع المعابر البريّة مع قطاع غزة، واستعادة التدفق الكامل للغذاء والمياه النظيفة، والإمدادات الطبية، ومستلزمات الإيواء والوقود عبر آلية مبدئية، تقودها الأمم المتحدة، وإنهاء الحصار، والموافقة على وقف إطلاق نار فوريّ، وذلك بعد مرور شهرين على بدء عمل مخطط “مؤسسة غزة الإنسانية” الخاضعة لسيطرة الحكومة الإسرائيلية.
وكان المجلس النروجي للاجئين قد أعلن، في وقت سابق، أن مخزوناته من المساعدات في غزة نفدت بالكامل، مشيراً إلى أن بعض موظفيه أنفسهم باتوا يعانون من الجوع، واتهم إسرائيل بشكل مباشر بشلّ عمل المنظمة ومنعها من أداء دورها الإنساني.
وأدلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتصريحات مثيرة للجدل أعلن فيها أن قطاع غزة “سيصبح جزءا لايتجزأ من دولة إسرائيل”.

وأشاد وزير المالية الإسرائيلي بـ”فرصة هائلة” لإعادة بناء المستوطنات في القطاع، وفق ما أوردت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وأيد سموتريتش “الضم الأمني” لشمال قطاع غزة أمس الثلاثاء، قائلا إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير “يؤيد الفكرة”، وقال إن غزة ستصبح “جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.
وأدلى سموتريتش الذي يشغل أيضا منصب وزير في وزارة الدفاع بهذه التصريحات في مؤتمر بالكنيست بعنوان “ريفييرا غزة – من الرؤية إلى الواقع” والذي عرض فيه المشاركون خططا لإعادة بناء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.
وقال: “أعتقد حقا أن هناك فرصة هائلة”، مقترحا أن تبدأ إسرائيل “بالحدود الشمالية وإنشاء ثلاث تجمعات سكنية هناك، نحن نتحدث عن ذلك بالفعل. البعض يطلق عليه اسم “ضم أمني”.”
وأضاف: “صرح رئيس الأركان الأسبوع الماضي بضرورة الضم الأمني”.
وانعقد المؤتمر في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن من سيحكم غزة بعد حرب إسرائيل المستمرة مع “حماس” هناك، وفق الصحيفة العبرية.
ودعا سموتريتش وغيره من السياسيين اليمينيين المتطرفين مرارا وتكرارا إسرائيل إلى السيطرة على غزة وإعادة بناء المستوطنات في القطاع.
وقد استند اسم المؤتمر وتركيزه إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير أن الولايات المتحدة ستسيطر على غزة، وتدفع الفلسطينيين المقيمين هناك إلى المغادرة، وتحولها إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على قول سموتريتش بأن زامير “يؤيد الضم”.
وشمل الحضور في المؤتمر وزراء بالحكومة، وأعضاء في الكنيست، ورؤساء مجالس إقليمية، وأفراد أمن، وأقارب رهائن، وباحثين، ونشطاء، دعا المتحدثون إلى جعل إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة “سياسة حكومية”.
ووفقا لتقرير على القناة “12” الإسرائيلية، تتضمن تفاصيل خطة الاستيطان الإسرائيلية التي عرضت في المؤتمر “إنشاء مدينتين في غزة واحدة في شمال القطاع وأخرى في جنوبه إلى جانب حرم جامعي ومنطقة صناعية ومجمع تجاري وتقني ومنطقة سياحية تضم فنادق على شاطئ البحر”.
وصرح سموتريتش بأن الخطة يمكن أن تجلب “مئات الآلاف من السكان إلى غزة، وتحل مشكلة السكن وتكلفته بالنسبة لنا”.
وأشار وزير المالية الإسرائيلية أمس الثلاثاء، إلى أن رؤيته “تحظى بدعم ترامب”.
وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا أن إسرائيل لا تسعى إلى إعادة توطين سكان القطاع، وقد مال ترامب في الأشهر الأخيرة إلى التقليل من أهمية خطته للسيطرة الأمريكية، والتي رفضتها دول الجوار، وجزء كبير من المجتمع الدولي، وسياسيون من كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. ومع ذلك، قال نتنياهو في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر إن عدة دول على وشك الموافقة على استيعاب سكان غزة، وفق ما ذكرت “تايمز أوف إسرائيل”.
فيما قالت مصادر لموقع Ynet إن إسرائيل تتوقع رد حركة “حماس” على اقتراح وقف إطلاق النار “خلال ساعات”، وأن يكون الرد “مشروطا” كما اعتادت في الجولات السابقة.وذكر الموقع أن المفاوضات حول صفقة محتملة لتبادل الأسرى شهدت تقدما ملحوظا اليوم الأربعاء، تزامنا مع الوصول المتوقع للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى المنطقة. ومن المنتظر أن يلتقي ويتكوف في أوروبا بكل من الوزير الإسرائيلي رون ديرمر وممثل عن قطر، في إطار مساع لإتمام التفاصيل الجوهرية للاتفاق الجديد.
وجميع الأطراف بانتظار رد حركة “حماس” على التنازلات الإسرائيلية الأخيرة. ويتوقع مسؤولون إسرائيليون أن تقدّم الحركة ردا مشروطا، في محاولة لتعزيز شروطها كما اعتادت في الجولات السابقة.
وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول خطوط الانسحاب التي ستلتزم بها إسرائيل، حيث تقلّص الفارق إلى عدة مئات من الأمتار. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل أبدت استعدادا للانسحاب لمسافة تتراوح بين 1000 و1200 متر من محور فيلادلفيا، بينما تطالب “حماس” بانسحاب حتى 800 متر.
كما يتوقع أن تسعى الحركة إلى إدراج عدد إضافي من الأسرى ذوي الأحكام الطويلة، ويُقدّر الفارق بين الطرفين بما يتراوح بين 100 و150 معتقلًا.
ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن هذه القضايا قابلة للحل، ويعتبرون أن وصول ويتكوف يمثل مؤشرا مهما على تقدم المفاوضات. وفي حال تحقق مزيد من التقدم، من المتوقع أن يتوجه ويتكوف إلى الدوحة للعمل على إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق.
يذكر أنه في حال كان رد “حماس” إيجابيا، من المتوقع أن يكون الاتفاق الأولي جزئيا ويمتد على مدى 60 يوما تقريبا.
ووفقا للمقترح، سيتم الإفراج عن نصف الرهائن الأحياء ونصف الرهائن المتوفين، حيث يفرج عن عشرة رهائن أحياء، ثمانية في اليوم الأول واثنان في اليوم الخمسين، إضافة إلى 18 رهينة متوفى تُسلّم جثامينهم على ثلاث مراحل.
ويتضمن الاتفاق بنودًا تنص على مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى إنهاء كامل للحرب والإفراج عن بقية الأسرى. وتطالب “حماس” بضمانات تضمن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت إلى ما بعد فترة الستين يومًا، حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل، ولا تزال تفاصيل هذه الضمانات قيد النقاش.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر