من محاراتي ………ميساء علي دكدوك

منبر العراق الحر :
لم تكن إلاّ عبقَ الزّهور
لقاؤك يموّجُ الحروفَ بحوراً في بحور
ولم تكن إلاّ سحابا معبّأً شهداً
تجيء عطرا، ملهما سلسبيلا
تبلسم الجروح
وتجيءُ فجراً
يحمل بعينيه محبرة وبخور
يغسل حزني المقدّس
ليزهرَ الدم من جديد.
………..
لم تكن عابرَ قصيدةٍ
بل كنتَ ماسحاً كلّ مخاضٍ للدموع
بمنديل أبيض.
………
في غابر السؤال
سألت حبل الغسيل المعلق بين دهرين
عن أسرار القمصان المعلقة في ذاكرة المدائن
أجابني :
القمصان خلعت معاطف حيائها،ماضية
إلى متاهات التيه
تنتعل الغبار
تقرأ في كتاب الرّجيم
حرائق العالم الغبي.
………….
أجابني :
القمصان تركت أزرارها مفتوحة
تخلع دفءَ المواسم من نبض الخوافق
تحرق جياد القصيد قبل أن تمتطيها
العصافير
وتحرق الجوعَ قبل نضجِ الرّغيف
………….
أجابني:
القمصان تقتل الفراشات قبل بكاء الضوء
القمصان قطعت أصابعَها خشية غرزها في صدر الحقيقة صدفة.
………….
أجابني:
القمصان تفتح أبواب الأكوان أمام
البراكين والزلازل
تدق على طبول المقابر
سيبقى الناس أكواما في بيادر الحرب
المزهرة.
ميساء علي دكدوك

اترك رد