منبر العراق الحر :
صَرخْتُ وَوَهْجُ النارِ بينَ الأضالِعِ
فَجاءتْ حُرُوفي كالبُرُوقِ اللوامعِ
فَبيْ حُزنُ مَفقودٍ وَوحْشَـةُ ثاكلٍ
وَأوجاعُ طفلٍ في أذى البرْدِ جائعِ
وَمازالً بيْ رَغمَ الدَمارِ الذي جَرى
عَـزائمُ أبطالٍ وَتَكبيـرُ جامِعِ
أنا غَزَّةُ الأحرار رَوَّيتُ من دَمي
زُهُوراً فألقَتْ عِطْرَها في الشَوارِعِ
أنا ساحَـةٌ للحَقِّ فيها تَخالَطَتْ
بصَوتِ أذانِ الفَجْرِ صوتُ المَدافِعِ
سَلامٌ على أهْلي الّذينَ تَسابَقوا
إلى الخُلْـدِ كي تَبقى رياضُ المَرابعِ
سَلامٌ على تلكَ الزنُودِ التي أَبَتْ
سوى الذَودِ عَنّي بالقَنا والقَواطِعِ
لكُلِّ شَهيدٍ قد تَسَجّى بهَيبـةٍ
وَتَمْسكُ كَفّاهُ الثَرى بالأصابِعِ
سَلامٌ على ليلي الجَميلِ فَلمْ يَزلْ
بَهيّاً وَيزهو بالنُجُـومِ السَواطِعِ
سَلامٌ على شَمْسي إذا لاحَ نُورُها
يرُشُّ نِثارَ التِبْرِ فَـوقَ المَزارِعِ
سَأبقى أُغَنّي للسَلامِ وَفي يَدي
حُسامٌ يَصُونُ الأرضَ من كلِّ طامِعِ
وَهلْ أرتجي يَومـاً سلاماً مُعَزَّزاً
بِمَجْلسِ أمْـنٍ ينتَشي بالفَظائعِ ؟
يَرَونَ على التلفازِ مَجْرى دِمائنا
وَيُعْطُونَ للمُحْتَلِّ شَتّى الذَرائعِ
فَلمْ نَرَ غَيرَ الشَجْبِ حينَ تَحَدَّثوا
وَلمْ نَسْتَمِعْ إلاّ نَقيقَ الضَفادِعِ
وَلي بَعْضُ إخوانٍ سَقَوني مَرارَةً
دَعاهُمْ إلى التَطْبيعِ سُوءُ الطبائِعِ
أُريـدُ سَلاماً يَرفَعُ الرأسَ عالياً
بـهِ حِفْظُ أمجادي وَصَونُ الشرائعِ
أُريـدُ سَلاماً يُحْفَطُ الحَقُّ لي بـهِ
وَأيُّ سِلامٍ مِنْ عَـدُوٍّ مُخادِعِ !
فَمادامَ صَوتي يَمْلأُ الأرضَ وَالسَما
فَحَقّي .وَحَقِّ اللهِ . ليسَ بضائِعِ
سَتَنطَفئُ النَيرانُ يَوماً وَتَنجَلي
وَتَنأى بكُلِّ الخِزْيِ سُودُ الزَوابِعِ
وَتَخْضَرُّ أرضي من جَديـدٍ وَفَوقها
سَيَنْتَفِضُ الزَيتونُ فَوقَ البَلاقِعِ
فلسْطينُ في رُوحي وَقُدْسي فُؤادُها
وَأرضي حَماها اللهُ مِن فَوقِ سابِعِ
ليلاس زرزور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر