لن يرحل عنا هذا الوطن الحارّ ….جواد الشلال

منبر العراق الحر :
وجدت مقهى بعيدة عن داري
وقفت وقرأت نصّاً هادئاً بصوت عال
لا يزال الرواد منشغلين بلعبة الدومينو وتنظيم الضحكات العالية ،
سمعت أحدهم يقول ماذا به يتكلم هكذا بحرقة عن الوطن …
وطنٌ، كفاءاتٌ، تعايشٌ، استقرار
ماذا تعني هذه الكلمات المبعثرة ؟
هل لي أن أرتبها كما أريد،
أم هل أن أوعز لها أن تنطق حتى لو بحياء مجنون،
تُرهاتٌ لا ينبغي أن أُعير ذلك الوقت
لنكف عن ذلك ، وتعال
أهمس لك بتسرع أني أراك بطريقتي الخاصّة
أعرف أنك ستسأل نفسك عديد الأسئلة
والجوابات محاطاتٌ بنخيل
مقطوع الرأس.
هذه القطّة
وجدتها صدفة تقترب مني
تمسح بجسدها على كتفي
أجلستها
على عتمة قصيدة
من زمن
فرّ بالكاد من المكان،
أجلستني
على فم تفاحة
سقطت
من جاذبية الليل،
ناولتني خرائطي،
وخالاً
سقطَ من جيبي سهواً، أخبرتها
احتفظي بخيالي
الذي تركته عند صوت الباب،
ريثما
أعود من الحرب
لأموت فيك..
في غيابي
لا تعتني كثيرا بالوقت
ليس مهما أن تعرفي كم الساعة الآن.
ومتى يحلّ المساء
عليك أن تعرف معنى أن يغيب عنك وطنك
وكيف تستأنسين بصوت الطيور المنشدة وخرير الماء .
حين أعود ستجدينني
وبرفق أزيح خصلات شعرك عن عيونك فيظهر الوطن ،
ياجمالك أيها العتيق ، كأنك تشبه
نصف مئذنة
ونصف معبد قديم
ونصف ساق جميل.
.
.

اترك رد