سبعــــون عــــــــــامــــاً…….!..د. وليد جاسم الزبيدي

منبر العراق الحر :
أسرجْ جنونكَ لا لغواً ولا لعبا
أفنيتها حُلماً قد كانَ مرتقبا..
لما لقيتُكَ فاضَ الوجدُ اوديةً
بين الصحارى فصارتْ روضةً، عِنَبا..
سبعونَ عاماً ولم احفلْ بخافقةٍ
من بعض شوقٍ أراني الهولَ والعجَبا..
هاتِ الكؤوسَ فإنّي عاشقٌ ثمِلٌ
من خمركَ الملكوت انداحَ وانسكبا..
هاتِ الكؤوسَ فسغْبٌ نامَ في شفتي
علّ المُدامَ تزيحُ الهمَّ والوصبا..
هاتِ الشفاهَ فلم أقصص رؤايَ بها
فكم تنفّسَ صبحٌ وارتضتْهُ رُبى..
حتى إذا ارتسمت في حرفكم شغفاً
طارتْ بغير جناحٍ تبتغي الرُحبا,,
يا شوقَ روحي، ويا ديني، ويا وجعي
يا صرخة العشق نطويها ولا سببا..
ما أنتَ إلا مُنىً عاجتْ بها صُدفٌ
في طيّها صدفٌ لا تكنهُ النّسبا..
ما إن عرفتُكَ حتى بتُّ في سقَمٍ
أبليتَ فيّ قروحاً اوقدت حطبا..
يا صورةَ الأمس والايامُ في عَجلٍ
قد ضعتُ فيها شباباً وانفعالَ صِبا..
واقصص هوىً جالَ في هجرٍ وفي عتبٍ
كي لا يموتَ وحدّثْ نشتعلْ لهبا..
للهِ ما زفرت من شجوها حُرقي
قد ادمنتْ ولَهَاً لا يعرفُ التّعبا
ما أنتَ يا وجعي إلا صدى حُلُمٍ
أطعمتُهُ عمراً قد ظلّ مغتربا
د. وليد جاسم الزبيدي
صيف 2025م

اترك رد