منبر العراق الحر :
هواءٌ كسول،
مصابٌ بحمّى النشّاف،
يهذي نسماتٍ مبهمة
وهو يتعرّق،
وعلى جبينه
تضع الأنهار كمّاداتٍ باردة،
تشعل ذاكرةَ العطش.
وآثار أقدامه
خريطةُ حرائق
في كتاب اليباس،
كآثار الأنظمة الأمّية المستبدة
على الشعوب المهملة،
في كتاب الحروب.
====
كلّما هبّ الحنين
من شقوق الوقت،
يحمل الهواءُ ربابته،
ويعزف لحنَ العطش.
تدثّرني رائحة المطر
كعُشبةٍ بريّة
على منعطفٍ وحيد.
ريقي حبرٌ خرافي،
وأصابعي أَسِرّةُ أساطير،
تستيقظين فيها
وأنتِ تُسطّحين عنبَ عينيكِ
على سطوح شفاهي.
الشتاء لا يهطل في كأسي،
ولا يصلح
لمدفأة النشوة الزرقاء…
بلا زبيب.
====
لا تُقيموا صلاةَ الشعر
على راحةِ روحِها…
في القصيدة،
دموعُها مآذن
تتساقط،
تتدحرج
على بلّور نوافذها
كلّما أذّن صوتُ الشبق
في محرابِ جسدها،
ولم يهرعْ إلى الصلاة…
إلّا الكافرون.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر