منبر العراق الحر :•
عندما ترحل؛
من أحبّوك جدا ، حدّ الحقدِ المجّانيّ؛
….
سيلقون عليك نظرة خ/ وداع …!
وحين يرمون ثرى النّهاية عليك؛
سيهيلون زفرة تنفث عبئا ثقيلا
زاح لتوّه؛ عن قلوبهم الصّخريّة!
سيُغرِقُ غيابك؛
مديحهم الحامض ، تأبينهم المُر!
سينتبهون لحروف اسمك أخيرا
ويستسيغون بمذاقِ الدّهشةِ الأولى؛ معناه!
عندما ترحل؛
على حين غفلة؛
سيلفظونك حلو وعلى غير عادتهم !
إلاّ عند غريزة القظم والنّهش والقهر!
يكرّرون ذكرك؛ حتى يملّ أفواههم الشّرسة
يبكونه حتى يشتكي عيونهم الوقِحة!
عندما ترحل؛
فجأة سيذكرون محاسن لديك!
بالأمس كانوا يحاولون مواراتها
خلف أصواتهم البشعة و نواياهم القبيحة!
بعد عمر من هوس المطاردة!
بكلامهم عن أيّ شيء زعموا أن يجمّلونه إلاّك!
يحجبونها بألسنتهم الحادّة كندبة قلبٍ مُزمنة!
وقتما كنت حيّا تسلب هواءهم!
و تخنق وجودهم المرهون بعدمك!
عندما ترحل..
بخفّة زيف؛
سوف تعرف الدموع من أجلك
طريقها إلى محاجرهم!
سيغدقون جثتك السّاكنة إلاّ من جراحهم!
بفيض دعوات تستجدي ندما
وكلمات فاتهم ميعاد لفظها
فيدفنونها مع جثّة تعرف كلّ شيء!
عندما ترحل؛
سيتفرّغون لعد ذكرياتك معهم!
يركضون للبحث عن صورة في أرشيفهم المهترئ!
جمعتك بهم ذات لقاء دامِ و وجع سحيق!
على هامش علاقات شائكة؛ وعابرة كابتساماتهم الباردة!
ثم يغطّون في لامبالاة صٓرِفة
و نسيانٍ إراديّ عميق!
عندما ترحل؛
ستؤلمهم جفونهم بكاء
وتحمّر أنوفهم ذنبا وحرارة!
ترتعش أياديهم خزيا و تتعرّق ندما
وهم يسلمّونك بارتياح إلى مثواك الأخير !
عندما ترحل؛
ستترك لهم خلفك كلّ الارض والسماء والأمداء!
فكم آذيتهم عندما كنت حيّا !
كم مزعج وجود أنفاسك، ظلّك وأثر منفاك !
وكم يضايقهم وقع خطاك!
على أرضٍ ما في هذا العالم الفسيح!
كم يحرّك حضورك العابر، غريزة النّهم فيهم..!!
وكم يرعبهم أن تأخذ نصيبهم في هواء رحيم!
أن تأخذ من أعمارهم وأرزاقهم و أحلامهم!
و أن لا تستسلم مثلهم لنداءتِ الفناء..!
نبيلة بكاكرية
الجزائر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر