قف ! …سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
قف في مكانكَ حيث أنت لكي ترى
قِصَرَ المسافة ِ بين عمركَ والثرى
و دَع ِ الظنون .. فلا مجال لرحلة ٍ
وصلت نهايتها لمنعطف الكرى
قدَماك .. تهبط من سفوح نهاية ٍ
ويداك .. مازالت تلوّح للذرى
أتظنّ والسنواتُ تفرضُ رأيها
أنّ المشاعرَ قد تباعُ وتشترى
عبثا ً تحاول أن تعيد ملامحا ً
وغضون وجهكَ بات يحفظها الورى
ولديك شىءٌ من غرور مُكابر ٍ
نظرت به المدنُ الكبيرة ُ للقرى
هو وهم طاووس ٍ يموتُ .. وربّما
سيراكَ يوما ً تزدريه كما ازدرى
أوَ ما اكتفيتَ من اللهاث كعاشق ٍ
سحقتهُ أزمنة الغبار بما جرى
ستعيش وحدك .. فالسراب إذا اختفى
لم يدرِ ما عطش الرمال .. وما درى
وتقود ألوية القصائد .. حاملا ً
لغة (السموأل ) وانفعال ( الشنفرى )
كذبٌ على كذب ٍ .. وليس بنافع ٍ
هذيانُ حرف ٍ لو تقوّل وافترى
قف .! لن يفيدك من كلامك منطقٌ
لغة المحبّة لن تعود القهقرى
وإذا اختفت خلف الشقاء عواطفٌ
فمَن الذي سيعيدُها ؟ مَن يا تُرى ؟

اترك رد