منبر العراق الحر :
التاسعة صباحاً
في المقهى..
المقعدُ المقابلُ لي لا يكفُّ عن التنهّد
كأنّه لا يصدّقُ
أنَكَ ما عدتَ تجلس هنا
تعلّقُ معطفكَ على الحافةِ كعادتك
تقتربُ قليلًا،
أكثر
تهمسُ شيئاً صغيراً في أذني
أبني عليه عُمري.
– مساءً
في الحانة….
كلّما رفعتُ الكأسَ إلى شفتيّ،
مدّت ذاكرتي يداً خفيّة
تُعدّلُ المقعد
تسكبُ ظلَّكَ في الشراب
تدغدغني
توقظُ العطش.
ويأتي النادلُ خفيفاً
يضعُ الفاتورةَ بلطف
كأنه يعتذرُ عن غيابك.
هو لا يدرك
أن المقعدَ لا يزال دافئاً
وأن الطاولةَ أمامي
مزدحمةٌ بأحاديثٍ لم تُقَل
أن الهواءَ مثقّلٌ بقبَلاتٍ لم تحدث
وأن ظلَّكَ يجلسُ قبالتي
كما لو أنَّك لم تبرح المكان.
#أمل عمر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر