منبر العراق الحر :
كم شاقني منه حلو الحديث
وسَمرنا فوق التّلعة الحمراء
لا تحطّوا رحالي إلا بأرضه
ولا تضربوا بعيدا عنه خِبائي
والله ما طاب عيشي من دونه
ولا تدفَّق شعري ولا إنشائي
ولا اشتهت نفسي غيره نديما
فكيف يكون دائي من دوائي
هذه أهدابي كان يحلو مقامه
فيها والروح له تأويه كردائي
وما عَرَفَتْ مهجتي بعده فرحاً
ولا جادت عيني من قبله ببكاء
وما عزفتُ عن هواه راغبة ولا
تركتُ ذكراه بل هي كل أشيائي
كلما ترنمت بالقرب مني يمامة
زاد شجني فطربت للْهَدْلاءِ
هجرني من بعده حلو الكرى
وجفتني كل قصائدي العصماء
عزيزة نفس أنا أضمر الحنين
بين الضلوع للسائل عن أنبائي
لا أُسِرُّ بما يجيش بخاطري فلا
الناس تعذر ولا يملكون رجائي
لا أعلم إن كانت ذكراي لديه
أم تاهت كل زوارقه عن مينائي
إن كان هواه قدرا لا راد له و إن
كان ابتلاء فما أحلاه من ابتلاء
ربيعة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر