منبر العراق الحر :
رفقاً بمن غنّى’ هواك و ناحا
لما اختفيتِ ، فـ عانق الأشباحا
رفقاً بهذا القلب في ليلٍ به
ازدحم الظلام و لم يجد مصباحا
أمسى’ بجدران السكوت محاصراً
لـ الباب يطرق لم يجد مفتاحا
رفقاً بمن أثلجتِ صدر خيالِهِ
شعراً فـ بات شعوره مرتاحا
و اليوم مطرود السرور مكلبشٌ
في مقلتيه يرى’ الحياة جُناحا
هو خاسرٌ في كل أحوال الرؤى’
ما لم تعودي لن يرى’ الأرباحا
لن يجنيَ اللحظات دونك متعةً
لن يطعم الزيتون و التفاحا
لن يستطيع إلى المنى’ إدراكها
يا خيبة المعنى’ بدونك طاحا
يا خيبة الساعات عاش بخفةٍ
معها و أنت النور و الأفراحا
و اليوم بين خيانتين مُعاشِرٌ
للدمع يخفي في الضلوع جراحا
ما عاد قلبٌ نابضٌ في صدرهِ
إلا بصيصاً ينفخ الأرواحا
فإذا رآك اهتز كالأرض التي
رأت السحاب يطارد الأرياحا
هو كالأسير بغير وجهك ربما
لولا ظهرتِ كمن ينال سراحا
أو مثل تلميذٍ يخاف رسوبه
في الحب ، يطمع أن ينال نجاحا
كي يطمئن و يستفيق و ينتشي
كوني له الأحلام و الأطماحا
كوني كـ دار رعايةٍ و أمومةٍ
و استبدليه تألقاً و صلاحا
هو شاعرٌ و الشعر أمسى’ ذنبه
في عالم يستهجن الفلاحا
عبده عمران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر