منبر العراق الحر :
وحدُه الأصدق
دعاءٌ أخرسُ النجوى
يومئُ لكفَّيَّ
بشيءٍ يُشبه،
لا أعرف يُشبهُ ماذا
ومَن له هذا اللطف
الصَّارخ بحضني.
شفافة أنا
أُبهجُ جدرانَ الغرفةِ
يُفزع احتشامي فرحَ العاصفة،
لكنه يكسر خاطرَ اللثمِ
بأيِّ آلاءٍ أجبرُ كسرَ الخاطر؟
شالي الأصفرَ المخضرَّ
يختبئ بين المنسرحِ سوادًا على كتفي،
والأصدقُ
يكسوني بثلاثةِ قمصان.
أحمرُ، ناريُّ اللهبِ
أحمرُ ،كلعنةِ جرحٍ صامتٍ،
وأحمرُ تقطرُ على الأحمرينِ قتامتُه.
في آخر الليل،
يتسللُ إلى شفتي
كشجرة جشعة الالتهام.
وهو معي
تتعرى أحشائي من رغائبها
ولم تحلم بشواء
لم أظمأ أبدًا،
أوصدت أبوابَها واكتفت به جبرًا.
خطواتي الواهنة
لم يبقَ فيها ما يغوي البحرَ للمسةِ قدَميَّ
وأنا أحكي للرملِ عن عاشقةٍ كان يتوسلُ ثوبَها
ذلك الطائر الأزرق المشجَّر ، أن يرحمه.
منذو عشرين خَلتْ
أيُّها الراهنُ الباهرُ
مازلتَ الأصدق،
الأحب الأجمل، الأرأف.
أيُّها الألمُ البرَّاقُ،
الأشدُّ جنونًا قربي
أيُّها الحشدُ الأرحبْ.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر