منبر العراق الحر :
بعد عقدين من احتلال العراق تحاول بعض القوى الشيعية مصادرة التاريخ والقفز على الحقائق التي رسمها الصدر بمواقفه المناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق والتي تمثلت بمواجهة علنية صريحة ومباشرة سواء في معارك النجف وغيرها من مدن وسط وجنوب العراق والتي أسفرت عن تحرير تلك المدن من الوجود الأمريكي ، الوجود الذي جاء مع أرتاله بقوى سياسية شيعية لتسنم السلطة في عراق محتل ؟ وفي اللحظة التي اقتسم فيها هؤلاء مقاعد مجلس الحكم سيء الصيت نأى الصدر بنفسه عن هذه الشراكة مستمراً في مقاومة الاحتلال وبعد ان لاحقت مفردات العار والتبعية للاحتلال عنوان التشيع أعاد الصدر هيبة هذا الانتماء وصوب التاريخ الذي حاولت تشويهه أدوات تتهم الصدر الان باضعاف التشيع ؟!
الصدر الذي رفض ان يكون شاهد زور على دستور الاحتلال في اللحظة التي كان كل من يشير له باضعاف التشيع الان جزء من كتابته!! وجزء أكبر في ولادة عملية سياسية استمرّت حتى الان مشوهة وغير ذات جدوى .. لا خصم لهم سواه مع ادراكهم تمام الإدراك ومن يقف خلفهم انه سر قوة التشيع ومحوره الذي تتصدع أمامه كل المشاريع فكلما فروا مرعوبين من حدث أعاد الصدر بحنكته الأمور إلى نصابها وصحح مسار لا مخرب له غير غلواء الأنانية والحقد الذي يمتد من ايام مرجعية الشهيد الصدر والى اجل غير مسمى ؟!
ماذا لو طرحنا سؤالاً واقعياً عن رفض المرجعية استقبال كل النخب السياسية منذ ١٤ عاماً هل تريد بذلك الفعل إضعاف التشييع !؟ اما انها تدعو إلى تمزيق وحدة الصف ؟ ووصول الشركاء إلى السلطة بالضد منكم جميعاً وبلا استثناء !؟
أنكم ايها السادة تعيشون آخر مراحل الضياع السياسي للمذهب والمكون واستخدامكم له كشعار هو احد اهم أسباب اضعافه فمثلما استهنتم بدم أبناءه حين تركتموهم يواجهون الموت في زمن الأحزمة الناسفة وضياع ثلثي العراق وهجرة أبناء الوسط والجنوب بحثاً عن حياة تضمن كرامتهم وغيرها الكثير ستكون المآلات حتمية في أنكم آخر صفحات هذا الكذب الذي لا يريد ان يكون الصدر فيه شريكاً ولا شاهداً على ذلك ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر