الوقتُ يُحرقُ في جمارِكْ….ريمان ياسين

منبر العراق الحر:

الوقتُ يُحرقُ في جمارِكْ
والنارُ تأكلُ بابَ دارِكْ
والحرفُ في كَبِدِ الْتِهَابِ الحُزنِ يجفلُ من حِوارِكْ
قالوا بأنكَ يابسٌ والوحشُ ترعى في قِفَارِكْ
والعسرُ في كُلِّ الأزِقَّةِ يَستَبِيحُ رُؤى يَسَارِكْ
ما عَدتَ تَعرِفُ في ضَجِيجِ القَهرِ لَيلَكَ مِن نَهَارِكْ
تركوكَ ياَ وطني وإن تركوكَ ما قلبي بتارِكْ
ما لي أنا! ما لي بما زعمُوا وقالوا عن دمارِكْ
حُلمي نهوضُك شامخًا مالي وأضغاثُ احتضارِكْ!
أنا لا أراكَ سوى الهوى الأمويِّ في خمسِ المدارِكْ
والوجدُ خمرٌ يَعرُبِيٌّ إذ تعتّقَ في جِرارِكْ
الغوطةُ الغَرَّاءُ وشمٌ ما يزالُ على سوارِكْ
يرنو إليها قاسيونُ على جَلَالٍ مِن وَقارِكْ
بردى يمرُّ مغازلاً ويفيضُ شِعرًا من نزارِكْ
فيه القصيدُ لآلئٌ تغفو بأمنٍ في مَحارِكْ
والعاشقونُ تناوبوا حرسًا على أَلَقِ اسمرارِكْ
يا طِفلِيَ البَاكِي وَضَعتُ غموضَ نفسي في جهارِكْ
أنا يا حبيبي حبرُ تلك الذِّكرياتِ على جِدَارِكْ
أنا كوكبُ العشقِ الذي يزدادُ وهجًا في مدارِكْ
نوري الذي ضاءَت به الدُّنيا أَتَى من بعضِ نارِكْ
ألقاكَ؟! … هل حِضنِيْ المُمَزَّقُ يَستَحِقُّ مدى اصْطبارِكْ
الوصلُ في شَفَةِ الخيالِ مُنىً سترقدُ في مزارِكْ
إذ لا سبيلَ إلى جنى المطروحِ أرضًا من ثِمَارِكْ
رَتَّلتُ ديوانَ التَّصَوُّفِ كي أُسجّى في جوارِكْ
مليونُ فخٍّ نُصِّبَتْ كي لا أخوضَ ثرى غِمَارِكْ
والمنجياتُ الَّسبعُ تنكرُ ما أريدُ … فلا تبارِكْ
مَزَّقتُ كُلَّ خَرَائطي هي لا تدِلُّ على مَسَارِكْ
خذني كيانًا في الأثيرِ أطيرُ حتى لا أُعَارِكْ
أنا لا أجيدُ الغوصَ في بحرِ السِّياسةِ والمعارِكْ
حسبي تنفُّسُ أقحوانِكَ ياسمينِكَ جُلَّنَارِكْ
حسبي إذا ضَلَّتْ جِهَاتِي أَهتَدِي بِهُدى فَنَارِكْ
حسبي بِأَنِّي الرُّوحُ عَاشقةٌ وقد لاذَتْ بِغَارِكْ
#ريمان_ياسين

اترك رد