نوارس السلام ….هيفاء البريجاوي

منبر العراق الحر :

أيتها الأساطيل، ألا تخشين الغرق؟!
ألا تخافين حدودًا مع دولٍ تحتاج جواز سفر؟!
ألا تخشين قوارب من ورق؟!
القبطان: الزمن.
الجنود يحملون قنابل مفخخة، مصنوعة من الخبز والماءمن شلالٍ دمعه فاض
من هول الغرق.
فهم لا يتكلمون العربية، فلا أحد سيفهم ما القضية!
من بلاد الغرب أتوا، قلوبهم تنتفض من خريفٍ أخذ معه البرد والجليد، ورحل من
صيف حره عنيد ، لشتاء لايزال ينتظر هل من جديد ؟!
قد يعتقلون الأبجدية العربية، ويقيدون الحدود بأسلاك للكرامه منسيه
لا تأخذ الأمر بغايه الجديه ،. هي حقيقه وليست مشاهد من مسرحيه أبطالها
فرسان يبحرون وبقلوبهم يحملون القضيه .
وينادون: هل من أكياسٍ من ورقٍ لا يراها من تحت الركام سوى أوراق خريفٍ
مرمية؟
هناك من خلف الجبال، ومن تحت السفوح إلى أعالي التلال،
من بين الكثبان، ومن جرود يبرود إلى عرسال،إلى سائر الأوطان سنكون واحد
بنبض يسري بجسد أمه عربيه
صوتٌ أتانا يقول: أنا من اتحاد الأمم لا تخافوا الاعتقال،
فنحن قيّدنا الأقفال، وردمنا سجون الاحتلال،
فنحن ركبنا سفن الحياة، لكل مولودٍ يصرخ من رحم الأقدار: جئناكم، لا تخشوا.
سفننا فيها تخطينا الامواج وبين روافد قلوبكم بدلنا حروف الإحرام من حرب لحب
أتممنا بمحارمه مواقيت الصيام،
فيها من للفجر ينادي بصوت قلبه قسوة الأيام،
وهي لكل مضطرٍ يخشى كم في جيبه ليشتري عشاء المنام،
ولثمن سترةٍ تقي شيخًا يكسوه أوراقٌ من الأحلام.
والخيام مبيتهم، مثبتة على خاصرة الأوهام،
إنها من زخارف قصور دفعت بالشيكات بلا مبالغ وأرقام.
ما نحمله ليس أموالًا، ولا بيوتًا مصنوعة من فخارٍ وسنديان،
نحمل كرامة أمةٍ تنادي: هل من مسعف لمريضٍ يئن تحت الركام؟!
نحمل أعلامًا ترفرف فوق تراب الأوطان،
أنا الشام وبغداد، لمصر فتطوان،
فلا حدود تفصل بيننا، ولا عدو يمكر لنا ليفرقنا.
نحن أتيناكم من ذاك الزمان،
فهل تمنحونا بعض ما عندكم من بنادق التوت والرمان؟!
أتيناكم ليس كغزاةٍ تحتل الأوطان،
عُزْلٌ نحن، حتى ملابسنا من محلات ماركات أهل السلام،
نصافحكم بالمحبة والود، حتى وإن لم يرافقنا مترجم يفسر لكم،
ما أحرق فينا النوم، ليوقظ فينا كرامة الإنسان.
بقلمي هيفاء البريجاوي

 

اترك رد