منبر العراق الحر :
كان اعلان عدد الطعون المقدمة بنتائج الانتخابات “مفاجئًا” مقارنة بمستوى تقديم الطعون خلال الـ48 ساعة الأولى من اعلان نتائج الانتخابات، حيث أن عدد الطعون ارتفع بتسارع كبير في الساعات الأخيرة قبل ان يتم اغلاق باب الطعون.
وأعلنت نتائج الانتخابات النهائية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء يوم الاثنين، وبدأت مرحلة الطعون لـ3 أيام فقط، وهي أيام الثلاثاء، الأربعاء، الخميس.
وفي يوم الثلاثاء أعلنت مفوضية الانتخابات استلام 36 طعنا فقط، وفي اليوم التالي الأربعاء أعلنت ارتفاع عدد الطعون الى 80 طعنا، لكن الخميس نهارا أعلنت ان عدد الطعون ارتفع الى 400 طعن، لكن بعد حوالي 6 ساعات فقط أعلنت المفوضية ارتفاع عدد الطعون الى 800 طعن، أي انه خلال 60 ساعة من اصل 72 ساعة المدة المحددة للطعن تم تقديم 400 طعن أي نصف عدد الطعون الإجمالي، اما النصف الاخر البالغة اكثر من 400 طعن إضافي تم تقديمه في اخر 12 ساعة من عمر فترة تقديم الطعون.
وبالنظر الى رقم الطعون البالغ 872 طعنا اجماليا بنتائج الانتخابات، فهذا يعني ان اكثر من 11% من اجمالي النتائج تم الطعن بها، من اجمالي اكثر من 7700 مرشح، واذا تم تحويل هذه النسبة الى مقاعد البرلمان فهذا يعني ان الطعن يدور حول 36 مقعدا، فاذا كانت الطعون موثقة بالادلة وتصل لمرحلة أخطاء جسيمة في احتساب الأصوات او التشكيك بنزاهة وطريقة فوز مرشح فائز معين، فهذا يعني انها قد تقود الى تغييرات بأكثر من 35 مقعدا على الأقل.
من الإشكاليات والطعون تتعلق بالأرقام الغريبة التي حصل عليها بعض المرشحون والبالغة 0 صوت، او 20 او 30 صوتا، مقارنة باعداد معارفهم، والأدلة
التي يقولون انهم يملكونها والتي تثبت حصولهم على مئات الأصوات، او ان عدد أصواتهم النهائية المعلنة تساوي أساسا عدد أصواتهم التي حصلوا عليها في مدرسة او مركز انتخابي واحد.
وعلى العموم، من غير المعروف ما اذا كانت الطعون ونتائجه ستنتهي بسلاسة كما بدأت وانتهت الانتخابات بسلاسة، ام انها ستؤدي الى فتح “فضيحة” او اعتراضات من نوع ما، فغالبا يقال ان الخاسر حتى لو كان على حق لا يتم تغيير نتائجه كثيرا، لانه من الصعب ان يقال للفائز انت خاسر ويتم اخذ مقعده، لكن رد الشكوى او الطعن بحق الخاسر “حتى لو كان يمتلك ادلة”، يكون اسهل واسلم.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر