منبر العراق الحر :
يا أنتِ… يا نافِذَةًً في الصدرِ كالوترِ الحزين
يا نجمةً تهوي على قلبي
فتوقِظُ فِيَّ غريبَ الجُنون
يا زهرةً هيَّجَتْ كُلْ آهاتي…
فصارَ الليلُ مَجدوباً رَزين
علَّمتِيني كيفَ إِنتعالُ العِشقِ للآهاتِ…
حين يهمسُ لحنُهُ
لولاكِ
لولاكِ ما خفَّ الأنين…
يا مَن إذا مرّتْ خُطاكِ
تتفتّحُ الطرقاتُ في قلبي،
وتنحني الأشجارُ سُكارَى من رحيقِِ هَواكِ
. يا طالعةً ما بين صدري والفضاء
صوتٌ وفي صداهُ دعاء
كأنّ الأرضَ تعرفُ حين يخرجُ من فمي اسمُكِ
أنّ الليلَ يبدأُ من هنا…
خذيني، خذيني
مثلما يأخذُ الموجُ القناديلَ إلى عمقٍ يعُلّمُها البكاء…
خُذيني نحوَ أنفاسي الَّتِي تَــاهت
وأَوْقِدي شموعَها في الريحِ كي تعودَ دافئةً
. يا أنتِ… يا من غافَلْتِ دمعي
حين نادَيْتُكِ فانهَمَرَ الشوقُ كالأمطارِ
فوقَ مرايا الروح…
يا من علّمتِ صدري أن يُغنّي
حين يَثقِلُهُ الصمتُ ويعلّقُ على أبوابِه الليلُ سلاسِلَ الحنين
و عطَشَ البيداء
… أُحِبُّّكِ…
قالها صوتي فارتعشَتْ أوتارُ الدنيا
، وإنحَنَتِ الجهاتُ الأربعةُ
تبحثُ عن دفءِ الحكاية و عن سيرةِ الإبتداء.
أُحِبُّكِ…
فارتفعَ القرارُ من أعماقي
كأنّ الأرضَ نفسَها تُصَلّي لوجهِكِ
وتَنْشُدُ في فيافيَ وفي البطحاء
أغنيةً،
لو سمعها الطيرُ لسَجَد
لخالقِ البهاء
[…
إن جئتِ…
أهديتُكِ من نبضي سَريرًا من نوايايَ الجميلة،
وأشعلتُ فوقَهُ،
من جمرِِ لهفَتي،
قمراً يُصالحُ كلَّ ما في الليل من جُرحٍ قديم
و يوقِظُ طفولِيَاتُ الغِناء
في أندلسياتٍ أصيلة.
وإن رحلتِ…
فلا شيء سوى قلبي
يتدلّى تا ئهًاً بين مجرَّات السماء،
مربوطا بجداِلِكِ و النار
يعدُّ أنفاسَكِ
ويُطفئُ شموعَهُ واحدةً واحدة…
حتى يعودَ إِليَّ
ظلُّكِ
أو تعودُ أجنحتي إليكِ
شوقا يوقظُ ما تبقى فيك مِنِّي
بكبرياء.
يا آخرَ الأغاني…
يا أولَ الأوجاع…
يا امرأةً لو غابتْ
لفقدَ الكونُ من معناهُ نصفَ السَمَفُونيات
و كلُّ الأعذار…
تعالي…
فإنّ القلبَ مكتظٌّ بصوتِكِ
حدَّ أنني
إن صَمَتُّ،
سمعتُكِ
وإن بَكيتُ،
لمحتُكِ
وإن غفَوْتُ…
عُدتِ أنتِ
بعد طول سهادِ العناء
حُلمٌ جميل الإِنتماء
إلى أن يتسلل النهار
فحياةٌ أنتِ
أحياها
رغم كلُّ شيءٍ
شَرِّدي الُبعدَ بقرار
وآتي كي نُغني نسيمَ الإِبْتِدَاء
منبر العراق الحر منبر العراق الحر