منبر العراق الحر :
أين أنتَ؟!
ألم تتركْ ذكرياتي أثراً في حنجرتك
ألم تغصّ ليلة أمسٍ
من جرح عميق كنتُ قد بُحتُ لك به؟
وقتها ضممتَني ولم تبالِ بكل الكوارث حولك
أما مرّتْ هذه الذكرى أمام عينيك
كنتُ بانتظار صوتك
أن يربّتَ على قلبي قليلاً،
أم أنّ الذكريات تفقد قيمتها
حسب الظروف؟
أما عدتُ أعني لك شيئاً
في مواسم حصاد الذكريات؟
أكان غربالك واسعاً هكذا؟
لقد شنقتْني الذكرى بنسيانك
أوَ كنتَ تقصدُها ؟
كي أمحوَ حتى وجودك اللحظي؟
أكلُّ شيء عندك بميزان
وقد خفّتْ اليوم موازيني عندك
أمّا أنا
فمازلتُ أحتفظ بالصورة ذاتِها على بروفايلي
وزرتُ ذاك المكان الذي بزغ منه الضوء
لأحافظ على سلسلة الأحداث التي مرّت
ولم أجفلِ التاريخ ليزرع بي الشك بأظافرك
وأنّك أغلقتَ تلك النافذةَ الضيقة
وأنّي لم أكن يوماً ومضةً
هزّتْ جذوعَ قلبك
فاطمة حرسان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر