منبر العراق الحر :من رسولة في مقام الوجع
إلى الآلهةِ إنانا :
و بعد ..
أيتها الأنوثةُ المُفرِطةُ
كحبِّ الرمّانِ القاني
حينَ ينفلتُ على الأرض،
عودي إلى أناي الخجلى،
وارتباكي الأوّل،
عودي إلى حُمرةِ شفتيَّ
وصَدري المُكتنِز فوقَ القلب،
لأجلِ هذا الحبِّ الطارئ.
هبطتُ إليهِ سبعَ مرّات،
خلعتُ سبعةَ أبوابٍ،
وصرتُ عاريةً من كلِّ ما تعلّمت،
إلا منه…
لم أعد أُريدُ بَبيوناتيَ الورديّة،
ولا ضفائرَ بطراوةِ الحُلم،
أُريدُ أن يُقصَّها بيديه،
أن يُضرمَها بثقابٍ،
ليأكلَها الحريقُ،
فتبردَ سلامًا في قصائده.
أُسكَبُ على جسدِه الرخاميّ،
كالحليبِ،
حينَ ينزلُ ساكنًا في الكأس.
في فرصةٍ أخيرة،
أُشذِّبُ تاريخَنا بأُغنيةٍ فيروزية،
أقولُ: أُحبُّك،
بعينٍ كبيرةٍ، كَحَّلَها الشعر،
مفتوحة،
لا ترفّ،
كالقمر، يُراوِدُ السماءَ عن غفلتِها،
ويدورُ في منتصفِ الشهر.
أُمسكُ قلبَهُ بين إصبعين،
أعصرُهُ برِقّة،
بعُنف،
آخُذُهُ كَرَشِّ الدُّوش على مسامٍ عطِش.
أُمرِّغُهُ في قطرِ الندى،
ونمزجُ الضوءَ،
فيعودُ صباحًا مُنتفخًا،
قد ابتلعَ الليل … !
ندى الشيخ سليمان.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر