منبر العراق الحر :اندلعت اشتباكات عنيفة بين وحدات من الجيش السوري ومجموعات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد في عدد من المحاور بمحيط مدينة حلب، وسط توتر ميداني متصاعد في المنطقة.
وأفاد مصدر عسكري أن مدفعية الجيش تستهدف حاليا مرابض ومواقع تابعة لقسد في محيط حلب، وذلك “ضمن الحق المشروع في الرد على مصادر النيران” بعد قيام قناصة ومجموعات مسلحة باستهداف حاجز للأمن الداخلي وطرق يستخدمها الأهالي داخل المدينة.
في السياق نفسه، أكد مصدر رسمي أن قوات الجيش دمرت جرافات وعدة قطع من المعدات العسكرية التابعة لقسد في منطقة الرصافة، بينما كانت تحاول التقدم ورفع سواتر في المنطقة، ما حال دون تغيير خطوط التماس وأفشل محاولات جديدة لفرض أمر واقع ميداني.
وأفاد المرصد السوري أن حي الشيخ مقصود في مدينة حلب يتعرض إلى قصف نفّذته الفصائل الموالية لتركيا “المجموعات المستاءة من تقدم المفاوضات بين قسد والحكومة” وفق تعبيره.
وأشارت مصادر المرصد السوري إلى أن القصف تم عبر دبابات، مع سماع عدة قذائف متتالية، فيما تحدثت مصادر أخرى عن احتمال استخدام راجمات أو صواريخ، دون تأكيد نوع السلاح بشكل نهائي حتى اللحظة.
وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات بأن إطلاق نار بالأسلحة الثقيلة سُجّل في محيط مشفى عثمان بحي الأشرفية، بالتزامن مع قصف بالدبابات استهدف محيط دوّار الشيحان، ما أدى إلى حالة من الهلع والخوف بين المدنيين في الأحياء القريبة.
ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، في حين تشهد المنطقة توترا أمنيا واستنفارا واسعا عقب هذا التصعيد.
وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا”، مساء الجمعة، أن الجيش السوري أسقط “مسيّرات معادية أطلقتها قسد باتجاه مواقع الجيش في سد تشرين بريف حلب الشرقي في خرق جديد لاتفاق العاشر من مارس آذار”.
وأكدت “سانا” أيضا استهداف “قسد”، مساء الجمعة، حاجزا لقوى الأمن الداخلي في دوار شيحان شمال حلب، ما أسفر عن إصابة أحد عناصره بجروح.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني في تصريح: “في خرقٍ جديد للاتفاقات المبرمة، أقدم قناصو قسد المنتشرون في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب على استهداف أحد حواجز وزارة الداخلية، أثناء قيام عناصر الحاجز بمهامهم في تنظيم حركة دخول وخروج المدنيين”.
وأضاف عبد الغني: “إن هذا الاعتداء أسفر عن إصابة أحد العناصر بجروح، حيث جرى إسعافه على الفور ونقله إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج اللازم، فيما تم التعامل مع مصادر النيران وإسكاتها وفق القواعد المعتمدة”.
وحذر عبد الغني المدنيين من الاقتراب من مواقع التوتر حرصا على سلامتهم، داعيا إياهم إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية.
كما ألقت السلطات السورية القبض على 12 شخصا بينهم ضباط لديهم ارتباط بنظام الرئيس السابق بشار الأسد على الحدود السورية اللبنانية ليل الجمعة السبت.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع في بيان على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي “ألقت وحدات حرس الحدود القبض على 12 شخصا بينهم عناصر وضباط لديهم ارتباط بالنظام البائد على الحدود السورية اللبنانية”.
وأضاف البيان: “سيجري تسليم الموقوفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وكشف مصادر في محافظة حمص لوكالة الأنباء الألمانية أنه “تم إلقاء القبض على 12 شخصا بينهم ضباط برتب عليا في جيش النظام السابق وبينهم عقيد قرب مدينة تل كلخ على الحدود السورية اللبنانية خلال عبورهم الحدود بشكل غير شرعي”.
المصدر: المرصد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر