منبر العراق الحر :
تهتُ عن الأَرض
الأَغصانُ جَرداءٌ، عصيّةٌ على تمريرِ الضّوء
إلى قلبِ الماء
عصيّة ٌعلى تمريرِ النّسيمِ إلى صدرِ حبّة الثّلج.
………….
الضّبابُ عنيدٌ، غبيّ لقّنتُه دروساً عديدة
كي يَراني
ذك الضّبابُ يُشهقُ بقوة يمارةٍ
وقبلَ أَن يَلقاني، يَتَعَثّر بِعُقمِه
ذك الضَّبابُ لئيمٌ يَداهُ عُصابةٌ على عينيّ المقصلة كي…
لاتميزَ بين عُنُقِ ذِئبِ أُو جيدِ سَوسنةٍ.
……….
حتى الأَجنحةُ تكسّرَت في رفِيفِ آلامِها
قبلَ أَن تهمَّ بالتَّحليق.
………..
فضاءُ المَدائِن مُفخَّخٌ بأُكذوبةِ الضّوء
وحدهُ الصّباحُ ينامُ مرتاحَ الضَّمير
في غَفوَةِ اليَقين.
………..
مَنْ يَجرُؤ لسَماءٍ والزّنابق مُعلّقةٌ على شَفَتَيها حُزناً يَتَفَتّحُ على مَدارِ الفُصول؟!
………….
كلُّ الأشياءِ في المَدائنِ مُثمرةٌ
سَلاطينُ الدُّجَى في حفلاتِ الدِّماء
تلوّثُ الهواء والثَّرثرة
اشتِعالُ زوابعِ الصَّمت
موتُ الضّمير وسيادةُ أَحفادِ الشّجر
سيادةُ البَرْد على نّواصي الخوافق والشُّرُفات
سيادةُ علاماتِ الإستفهامِ في العيون
موتُ الرَّغيف
موتُ الفَرح
اغتيالُ الآمالِ قبل طلوعِ الشّتاء بقُبلة
مَطَر
اغتيالُ بحورِ العدالةِ قبل أن تشمَّ صراخَ الغَارقينَ قَسراً
الأَربابُ يَفعلونَ مايشَاؤونَ بلا خَجل
وكأَنّ الدّماءُ التي تجري في عروقهم
عتمةٌ وطينٌ
يُقَشرونَ أَحلامَ الأَرض قبلَ أَن يَعرفَ الصُّبحُ لونَ وجهِها
عَناقيدُ العشقِ الغَافيةُ على شُرفة
الرُّوحِ تَنتظرُ شَبقَ قيامةٍ.
…………..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر