منبر العراق الحر:
عَلِّميني
كيفَ تكونُ الرحلةُ في شفتيكِ
جنونًا؟!
وآهاتٍ تتبعُها آهاتٌ
حتى يُغرقني الشهدُ الحنونُ،
فلا أُدركُ
أينَ أنا؟
ولا من أينَ أتيتُ.
فيكفيني من العشقِ
أنتِ،
أنتِ والجنونُ.
وأذوبُ
إذا مرَّ طيفُكِ بي
كصوتِ نداءٍ
يعانقُ روحي
ويُشعلُ في القلبِ
ألفَ سكونٍ.
فلا وقتَ عندي لغيرِ يديكِ،
ولا أرضَ تُنقذُ هذا التيهَ
إنْ افترقنا.
وأُسلِمُ قلبي
لدهشةِ صمتٍ
يُرتِّلُ اسمي على مقلتَيْكِ،
فأخرجُ منِّي
بلا ذاكرةٍ،
كأنِّي وُلِدتُ
على مهلِ الضوءِ
بين احتمالٍ واحتمال،
ونبضٍ
مسافرٍ في العيون،
وقُبلةٍ
لا تعترفُ بقانونٍ.
فإن سألوني
عن اسمي،
أشرتُ إليكِ…
وقلتُ:
هنا بدأتُ،
وهنا انتهيتُ،
وهنا تعلَّمتُ
الجنون.
#الشاعر_عبدالحميدالصناديدي
#حروف_ولهب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر