منبر العراق الحر :
سوف أستَخدِمُ الألوانَ كي أرسُمَ مَشهَدًا مَسرحيًّا.
خَلفَ المَشهَدِ تُداعِبُ صورَتي سِرًّا،
وأنا أُشاهِدُكَ على خَشَبَةِ الحَيرَةِ،
أقتُلُ اللَّيلَ بخِنجَرِ الرَّحيلِ كي لا يُعلِّقَ شَهوَتَهُ فوقَ حُلمي.
يُلاحِقُني الألَمُ، وأنا معَ الرَّيحانِ أبحَثُ عن الرَّبيعِ.
أتَنَفَّسُ الثِّقةَ، وأقبِضُ على فأسِ النَّجاحِ،
أزرَعُ القَصيدَ، وأنزِعُ فَتيلَ الحِقدِ مِن قُلوبِهِم،
وأُعلِّقُ على رُؤوسِهِم غِلالًا تأكُلُ الطَّيرُ منها،
وأكونُ أوَّلَ المُفسِّرين.
أُمسِكُ بِحَبلِ يُوسُفَ،
وأُدلِي دَلوَ النُّبُوءَاتِ،
وأُخبِرُكُم أنّني زُليخَةُ،
أبحَثُ عن الرَّبيعِ في مَواسِمِ القَحطِ.
كُلَّما استَعَدَّ المَوجُ للرَّحيلِ،
أرسَلتُ مَعَهُ مِن القَصيدِ مُفرَدَةً كي أكونَ أوَّلَ الرَّاحِلين،
بِقَلبٍ يرسُمُ على الرِّمالِ شَوقًا.
أُجالِسُ الياسَمينَ في غِيابِكَ،
وأنتَ نائِمٌ تسرِقُ مِن الحُلمِ قُبُلاتٍ،
تُلوِّنُ ثَغري بِشِفاهِ حُبِّكَ.
وبِمُفرَدَتي أُبحِرُ، وأركَبُ سَفينَةَ العُشّاقِ.
لا أقبَلُ بِاليَقَظَةِ، ولا أمحُو بِمِنديلِ الواقِعِ ما وجَدتُهُ
بَعدَ حُلمِكَ.
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر