قبلةُ توليب…عبدالكريم حنون السعيد

منبر العراق الحر :

قلبي المعطوبُ
نافذةٌ بلا شرفة.
يصارعه نبضُه،
تنهارُ أوردةٌ،
وتموتُ شرايين.
لا جدوى من قبلةِ الحياة
سوى قبلةِ توليبٍ
تبثُّ فيه الروح،
لكنّ ربيعَها لم يأتِ…
سوى نسيماتٍ هاربة
تبتسمُ من بعيد.
المدينةُ أسدلت ستائرَها،
والليلُ مقفرٌ بلا بريق.
غادرها الضوءُ باستحياء،
يجرُّ أذيالَ القمر.
والحكاياتُ
تغصُّ
في حشرجةِ أنفاسِ الشتاء،
حتى مدافئُ الجمر
التي كانت تحتوينا
ودّعت جمرَها،
وغادرت دفأها.
أصابعي تكوّرت
كجلدِ قنفذ،
ولهفتي
تجمّدت
في خجلِ العيون.
شفتاي ذابلتان،
غادرهما ندى الصباح،
ولا يزال القلب
تطحنه أوجاعُ المسافات،
ينتظر
الربيع
الذي
لم يأتِ.

اترك رد