منبر العراق الحر :انتقد رئيس برلمان لبنان نبيه بري غياب الضوابط على الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان، مشيرا إلى أنه” ليس بالعالم اليوم سوى دولة واحدة وإمبراطور واحد ونحن في عالم يحكمه يوليوس قيصر”.
وقال بري إنه بينما تجتمع لجنة “الميكانيزم” تقوم إسرائيل بالاعتداءات بلا توقف، وأضاف: “هذا هو الضامن الأمريكي الذي عولنا عليه وأردت أن يكون إلى جانبه ضامن فرنسي كي نتحقق من تطبيق ما اتفقنا عليه ويكفلا تنفيذ وقف النار. وهو ما لم يحدث أبدا منذ إعلان الاتفاق”.
ولفت بري إلى أن اجتماع لجنة الميكانيزم الأخير بضباطها دون المدنيين هو نتيجة افتعال الأمريكيين مشكلة بإبعاد الفرنسيين عن دور الشريك فيها كي يستأثروا هم وإسرائيل بعملها ويعطلوه.
وشدد بري على أنه لا ضوابط لما يجري في الجنوب يوميا من دون تمكن لجنة الميكانيزم من أداء مهماتها، لافتا إلى أنه عندما تم وضع اتفاق وقف النار، أصريت على وجود ضامنين اثنين له لتطبيقه هما الأمريكي والفرنسي، وكنا نتحدث عن أن للجنة الميكانيزم مهمتين: المراقبة والمعاقبة فهي مسؤولة عن توثيق انتهاك الاتفاق لكن أيضا على فرض تطبيق الاتفاق على من لا يفعل.
يأتي ذلك، بعدما أصدر الجيش اللبناني يوم الخميس بيانا أكد فيه أن خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعال وملموس على الأرض، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وأوضح الجيش في بيان أن المرحلة الأولى ركزت على توسيع الحضور العملاني للمؤسسة العسكرية، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطة الجيش في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن جهود حكومة لبنان والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية.
وكانت وسائل إعلام عبرية، قالت الخميس إن العملية الإسرائيلية في لبنان باتت مسألة وقت لا أكثر، مشيرة إلى أن ذلك بسبب أن الجيش اللبناني، خزن أسلحة حزب الله في مستودعات بدل تدميرها باعتباره نوعا من “حل مرحلي” في مواجهة الحزب.
من جانب اخر …التقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى البحث في عدد من القضايا والتحديات التي تواجه لبنان، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد عراقجي أن بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان تقوم على أسس المودة والاحترام المتبادل، وذلك في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما، معتبرا أن المواجهة المشتركة للتحديات والمخاطر تستوجب استمرار الحوار والتشاور، رغم وجود اختلافات في مقاربة بعض الملفات.

وشدد عراقجي على أن إيران مهتمة باستقلال لبنان ووحدته وسيادته، مؤكدا أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، ومعتبرا أن وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة من شأنها حماية البلاد وتحقيق الاستقرار فيها.
وأكد أيضا أن إيران تدعم حزب الله باعتباره مجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق، مشيرا إلى أن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه.
ومن جهته، وصف رجّي نظيره الإيراني بالصديق، مؤكدا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية.
وشدد على حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع إيران، وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، إلا أنه تمنى لو كان الدعم الإيراني موجها مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس إلى أي طرف آخر.
وأكد أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية، التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي، وتمسك بقرار الحرب والسلم، وتحصر السلاح بيدها، يمكنها عندئذ طلب المساعدة من الدول كافة، بما فيها إيران، داعيا إيران إلى البحث مع لبنان في مقاربة جديدة لملف سلاح حزب الله، انطلاقا من علاقتها بالحزب، كي لا يتحول هذا السلاح إلى ذريعة لإضعاف لبنان أو أي طائفة من طوائفه.
وشدد على أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، وأن الضمانة الوحيدة والمستدامة لها ولسائر الطوائف تكمن في الوحدة الوطنية، وفي أن تكون جميعها تحت سقف الدولة والقانون، مشيرا إلى أن التجارب أثبتت أن السلاح لم يتمكن من الدفاع عن الطائفة الشيعية ولا عن لبنان بكل مكوناته.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أوضح رجّي أن عدم انطلاق هذه العملية حتى الآن يعود أولا إلى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانيا إلى أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح، لافتا إلى أن الوزير عراقجي وافقه الرأي في هذه المقاربة.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
منبر العراق الحر منبر العراق الحر