منبر العراق الحر :….((إلى روحِ أخي وحبيبي الغالي، الصديق عبد الباري شنو الساعدي (أبو أحمد)،بمناسبة الذكرى السنوية لرحيله المؤلم.إنّا لله وإنّا إليه راجعون)) …
الطرقاتُ تُحاصرني بسؤالِ اليتيم،
والمجالسُ مقابرُ صمتٍ
تفتّش عن صوتك…
أيُّها الراحلُ بلا وداع،
أيُّها الغائبُ الحاضرُ فينا،
كيف تغيب
وأنتَ الذاكرةُ حين تضيق،
وأنتَ الشجرةُ التي احتمينا بظلّها
حين اشتدَّ القيظ؟
أيُّها المُحمَّلُ بالوجع، تمهَّل…
أما كان في القلب متَّسعٌ
لإشارةٍ أخيرة؟
أما كان في الروح فسحةٌ
لِضوءٍ نُمسك به
كي لا نتوه بعدك؟
يا غربةَ الأحبّة، ما أفظعكِ حين تحلّين؛
تبعثرين أعمارنا،
وتنتزعين الطمأنينة
من أيّامِنا المُتعبة.
أوجعتِنا الدموع،
وأثقلنا الغياب،
وها نحن نشيخُ دفعةً واحدة
كلّما نادينا اسمك
ولم تُجب.
ما لهذا الزمانِ بلا أمان؟
لماذا يتساقط الأحبّة
كما تتهاوى الأوراق
في مواسم الخريف؟
ما لهذا الوجع لا يخبو؟
كأنّه بركانُ حزنٍ
يستعر في صدورنا
كلّما عاد رجب…
عاد رجب،
فعادت الأحزان،
توقِظُ الأوجاعَ فينا،
وتتركنا نُقَلِّبُ الذكريات
بحثًا عن ظلِّ حضورك الذي لا يغيب

منبر العراق الحر منبر العراق الحر