محاولة أخيرة في النجاة من الحزن/ الموت…عبير حسن علام

منبر العراق الحر :…. طفولة….
(لا شيء يقلقني)
قد غبتَ عن بالي ورحلتَ من زمني
لا الذكريات يسوقها المطحون في كبدي
لا الصوت يدعوني
فيقتفي شجني
(لا شيء يزعجني)
قد عدتُ أدراجي
أقفلتُ أبوابي
حتى حماقاتي
لم تصغِ، لم تهُنِ
ما زلتُ أقرأ كيف كان الخدُّ يغريني
من قال تُفَّاحٌ !!
تلك الخدود دمٌ
يمتدُّ مُخضرًّا
لطفولةِ المِحَنِ
تلك العيون كما
قالت لنا الريحُ
أن كان موعدنا
وتأخَّرت سُفُني
تلك الشآماتُ
ما غادرت يومًا
جفني ولا وَسَني
إن كنتَ تُحصيها
حفَّظتُها سُنني
قل كيف ألقى الغيم مشغولًا بأمطارٍ
ما داعبت سَفحًا يعلو على المُدُنِ
قل كيف ألقى الصبح محمولًا على وهَني!!؟
أنا منذ كنتُ أنا
مشتاقةٌ جدًّا
لعيونكَ السُّودِ..
كيف انسلختَ إذًا
عن حضن موعدنا
وتناهبتكَ سُدًى
حبائلُ الفِتَنِ!!؟
أخبرهُ، يا كانونُ، أنْ تشرينُ موعدُنا
وأوائلُ الحبرِ
مريولُ لعبتهِ
تلك الفتاةُ أنا
ما خانها التَّعبُ
يومًا.. ولم تَخُنِ

اترك رد