منبر العراق الحر :
تتسارع التطورات في إيران إثر الاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها المدن الإيرانية منذ أيام، وسط حملة اعتقالات وعنف وقمع كبيرة تُمارسها السلطات الإيرالنية تجاه المتظاهرين، وارتفاع حصيلة الضحايا يوميّاً.
بالموازاة، أعلنت الخارجية الإيرانية أنّها “تبقي على قنوات الاتصال مفتوحة” مع الولايات المتحدة في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات التدخّل العسكري في إيران.
والاثنين، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنّها اعتقلت فرقاً وصفتها بـ”الإرهابية”، مسؤولة عن أعمال منها قتل متطوعين شبه عسكريين موالين للمؤسسة الدينية وإحراق مساجد ومهاجمة مواقع عسكرية، بحسب بيان للوزارة.
في السياق، استدعت السلطات الإيرانية الإثنين سفراء او القائمين بأعمال كل من ألمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا في طهران، مبدية أسفها للدعم الذي عبرت عنه الدول المذكورة للمتظاهرين الإيرانيين، بحسب بيان للخارجية الايرانية نقله التلفزيون الرسمي.
كما شهدت طهران تظاهرات شعبية مؤيّدة للنظام، في مقابل استمرار الاحتجاجات المعارِضة، ما يضع المشهد الإيراني أمام شارعَين مواجهَين.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تميل الى توجيه ضربة عسكرية للنظام الإيراني، رغم أن الرئيس لا يزال يدرس مقترحات طهران للتفاوض.
ووفق ما ذكر موقع أكسيوس، هدد ترامب النظام الإيراني بضربات إذا قتل متظاهرون، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت القنابل الأميركية ستغير مجرى الأمور في طهران، ومن المتوقع أن يناقش ترامب الخيارات في اجتماع مع فريقه الأمني القومي يوم الثلاثاء.
ومع ورود أنباء عن مقتل مئات المتظاهرين خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرح ترامب للصحفيين بأن إيران “بدأت” تتجاوز خطه الأحمر.
وأشار الموقع إلى أنه إذا أمر ترامب بتوجيه ضربات، فمن المرجح أن تستهدف عناصر من النظام متورطة في الأمن الداخلي، ينظر إليها على أنها مسؤولة عن حملة القمع.

لكن مبعوثه ستيف ويتكوف تواصل أيضا مع وزير الخارجية الإيراني بشأن مسار دبلوماسي يتضمن استئناف المحادثات النووية.
وأفاد مصدر مطلع على الاجتماع، بأن نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومسؤولين بارزين في مجلس الأمن القومي، اجتمعوا يوم الجمعة لإعداد قائمة بالخيارات لعرضها على ترامب.
وأوضح المصدر، أن الخيارات تتراوح بين الدبلوماسية والضربات العسكرية.
وقال مسؤول أميركي إن معظم الخطوات المقترحة التي وضعت قبل اجتماع الثلاثاء كانت غير عسكرية.
ويرى بعض المسؤولين في الإدارة أن الضربات قد تأتي بنتائج عكسية، لكن يبدو أن ترامب نفسه يميل الى إصدار أوامر بها، وفقا للمصدر.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من نشر موقف ترامب بشأن الضربات المحتملة في إيران.
في المقابل، ندد مسؤولون إيرانيون بتهديدات ترامب، وهددوا بضرب قواعد أميركية وإسرائيلية إذا نفذ ترامب تهديداته.
وفي غضون ذلك، تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع لمناقشة الاحتجاجات، حسبما أفاد مصدران لموقع أكسيوس.
وأفادت مصادر بأن هذا التواصل يبدو محاولة من إيران لتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة، أو على الأقل لكسب المزيد من الوقت قبل أن يتخذ ترامب خطوات لإضعاف النظام بشكل أكبر.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين يوم الاثنين بأن الضربات الجوية “ستكون أحد الخيارات العديدة المطروحة” أمام ترامب.
وأكدت ليفيت أن ترامب، رغم عدم تردده في استخدام القوة، إلا أن الدبلوماسية تبقى خياره الأول دائمًا.
وقالت: “ما تسمعونه علنا من النظام الإيراني يختلف تماما عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة سرا، وأعتقد أن الرئيس مهتم باستكشاف هذه الرسائل”.
وحث رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطيح به خلال الثورة عام 1979، الولايات المتحدة، على اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات بإيران، بهدف تسريع سقوط القيادة الحالية.

ودعا بهلوي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مقترحا أن التدخل الأمريكي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.
وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” يوم الاثنين: “أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلا، حتى ينهار هذا النظام أخيرا”، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جدا”.
وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأمريكية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر