منبر العراق الحر :
هيأ أعضاء مجلس النواب العراقي، يوم السبت، أكثر من 20 سؤالاً، استعداداً لاستضافة وزيري الخارجية والموارد المائية، يوم الاثنين المقبل، بشأن الشحة والأزمة المائية التي يعاني منها العراق.
وذكر مرصد “العراق الأخضر” في بيان: أن “معظم هذه الأسئلة سيقدمها نواب المحافظات الجنوبية والوسطى، التي عانت بشكل كبير من الأزمة المائية، ولا سيما خلال العام الماضي، ما أدى إلى جفاف الأهوار وهجرة سكانها إلى محافظات أخرى بحثاً عن فرص عمل، تختلف جذرياً عمّا كانوا يمارسونه في الأهوار من أعمال صيد وتربية الجاموس، فضلاً عن تقليص الخطة الزراعية واندلاع عدد من النزاعات بسبب سيطرة مواطنين أو عشائر على أماكن تواجد المياه”.
وأضاف أن “أغلب الأسئلة ستتمحور حول الاتفاقية المائية الموقعة بين العراق وتركيا، ومعرفة أدق تفاصيلها، وما الذي سيحصل عليه العراق وما الذي يترتب عليه، ولماذا لا تلتزم تركيا بإطلاق حصة مائية ثابتة باتجاه نهري دجلة والفرات، إضافة إلى مصير الوفود التفاوضية التي تذهب إلى تركيا دون نتائج ملموسة، وكيف ستدار المياه بعد موجة الأمطار التي شهدها العراق، وهل ستكون هناك شحّة مائية خلال فصل الصيف المقبل”.
وأكد المرصد أن “الوزيرين قد لا يدليان بجميع تفاصيل الاتفاقية”، واصفاً إياها بأنها “اتفاقية (تسليم) تضع مقدرات العراق ومصيره المائي بيد تركيا، فضلاً عن منحها امتيازات عدة، من بينها تصدير النفط عبر أراضيها مقابل مبالغ مالية، ناهيك عن عدم قدرة العراق على الاعتراض على أي تهديد عسكري أو اقتصادي تركي، خشية قطع المياه بشكل كامل”.
وأشار إلى أن “أعضاء البرلمان سيعملون على اختزال هذه الأسئلة فيما بينهم، من أجل استثمار الوقت والحصول على إجابات شافية ووافية من الوزيرين خلال جلسة الاستضافة”.
ودعا المرصد، النواب إلى “ضرورة سؤال وزير الموارد المائية عن خطط الوزارة لمنع حدوث أزمة مائية خانقة في البلاد”، مؤكداً أن “الوزارة لم تهيئ حتى الآن إجراءات كافية بهذا الشأن، خاصة بعد دعوات أُطلقت لإلغاء وزارة الموارد المائية وإسناد الملف المائي إلى دول الجوار للتحكم به وبمصير العراق المستقبلي عقب توقيع الاتفاقية، مع التأكيد على ضرورة تضمين ملف المياه ضمن البرنامج الحكومي، كونه سيكون من الأولويات القصوى في المرحلة المقبلة إلى جانب الملفين الأمني والاقتصادي”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر