بريطانيا تنشئ مقر قيادة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا

منبر العراق الحر :أعلنت الحكومة البريطانية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء عن إنشاء مقر قيادة يضم 70 فردا في إطار عملية تشكيل قوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا.

وقال البيان: “تعلن الحكومة اليوم عن دعم إضافي لأوكرانيا، حيث يعقد رئيس الوزراء اجتماعا لتحالف الراغبين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك عقب إعلانهم التاريخي في يناير مع الرئيس زيلينسكي عن نية المملكة المتحدة نشر قوات بريطانية في أوكرانيا حال إحلال السلام. وكجزء من هذه القوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا، تم إنشاء مقر قيادة يضم 70 فردا”.

وأكد البيان أن الحكومة البريطانية تدعم الاستعدادات للنشر المحتمل للقوات البريطانية في أوكرانيا بمبلغ قدره 200 مليون جنيه إسترليني (حوالي 270 مليون دولار أمريكي) سبق أن أعلن عن تخصيصه في يناير الماضي.

وفي وقت سابق أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة مساعدات إضافية لكييف، تشمل تمويلا لدعم البنية التحتية للطاقة في البلاد وتدريب مدربين على قيادة المروحيات.

وصرح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي مؤخرا أنه يريد أن يكون أول شخص في منصبه يرسل قوات حفظ سلام بريطانية إلى أوكرانيا.

وكانت الخارجية الروسية حذرت مرارا من أن أي سيناريو يتضمن نشر قوات من دول حلف “الناتو” في أوكرانيا، غير مقبول بتاتا بالنسبة لروسيا، وينذر بتصعيد خطير. ووصفت الوزارة التصريحات المتعلقة بإمكانية نشر قوات من الحلف في أوكرانيا بأنها تحريض على استمرار الأعمال القتالية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح سابقا بأنه لا معنى لوجود قوات أجنبية في أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق محتمل بشأن سلام دائم، مؤكدا أن روسيا ستعتبر أي قوات على الأراضي الأوكرانية أهدافا مشروعة.

وأعلنت الاستخبارات الخارجية الروسية أن فرنسا وبريطانيا تدركان أن النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية أمر لا يمكن تحقيقه ولهذا تستعدان لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية.

وقال المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية في بيان: “بريطانيا وفرنسا، وفقا لمعلومات وردت إلينا، تدركان أن التطورات الحالية في أوكرانيا لا تتيح لهما أي فرصة لتحقيق النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية. ومع ذلك، فإن النخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة. وهناك اعتقاد بأن أوكرانيا بحاجة إلى امتلاك “أسلحة خارقة”. وستتمكن كييف من الحصول على شروط أفضل لإنهاء القتال في حال امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما يسمى “القنبلة القذرة”. وقد رفضت برلين بحكمة المشاركة في هذه المغامرة الخطيرة”.

وأضاف: “بحسب المعلومات المتوفرة لدى جهاز المخابرات الخارجية الروسية، تعمل لندن وباريس حاليا بنشاط على تزويد كييف بمثل هذه الأسلحة والمعدات لإيصالها. ويدور الحديث حول النقل السري للمكونات والمعدات والتقنيات الأوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا. ويجري النظر في استخدام الرأس الحربي الفرنسي TN75 صغير الحجم، المستخدم في الصواريخ الباليستية M51.1 التي تطلق من الغواصات، كخيار مطروح”.

وتابع البيان: “البريطانيون والفرنسيون يدركون أن مخططاتهم تنطوي على انتهاك صارخ للقانون الدولي، وفي المقام الأول معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وترتبط بخطر تدمير النظام العالمي لعدم الانتشار. وفي هذا الصدد، تتركز الجهود الرئيسية للغربيين على جعل ظهور أسلحة نووية بحوزة كييف يبدو وكأنه نتيجة تطوير قام به الأوكرانيون أنفسهم”.

وختمت الاستخبارات: “هذه الخطط الخطيرة للغاية التي وضعتها لندن وباريس تظهر انفصالهما عن الواقع. إنهما يتوقان عبثا إلى التهرب من المسؤولية، لا سيما وأن كل ما هو سري سينكشف لا محالة. هناك عدد غير قليل من العقلاء في الأوساط العسكرية والسياسية والدبلوماسية في بريطانيا وفرنسا ممن يدركون الخطر الذي تشكله تصرفات قادتهم المتهورة على العالم أجمع”.

 

المصدر:وكالات

اترك رد