منبر العراق الحر :تشهد مناطق واسعة في شمال إسرائيل، لا سيما مناطق الجليل، هجوما متواصلا ومتكررا بالصواريخ والطائرات المسيرة من حزب الله، تزامنا مع انعقاد محادثات إسرائيلية–لبنانية في واشنطن.
ويشن الجيش الإسرائيلي بشكل متواز هجمات كثيفة على جنوب لبنان وسط توقعات بتصعيد كبير خلال الساعات المقبلة.
ودوت صفارات الإنذار بشكل متكرر في كريات شمونة والمطلة ونهاريا وعشرات البلدات المحيطة، بينها مسغاف عام وكفار جلعادي وتل حاي وديشون ومالكيا، في ظل موجات إطلاق متتالية خلال وقت قصير.كما امتدت الإنذارات إلى معالوت ترشيحا وكرميئيل ومناطق أخرى في الجليل، وسط حالة استنفار واسعة.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بسقوط طائرة مسيّرة في نهاريا، ما استدعى عمليات تمشيط وانتشار فرق الإنقاذ والإطفاء، بينما يستمر قصف حزب الله بوتيرة متصاعدة، في مؤشر على تصعيد ميداني كبير يتقاطع مع المسار السياسي الجاري في العاصمة الأمريكية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه في أعقاب تقييم أمني للوضع، يحتمل حدوث زيادة في وتيرة إطلاق النار من لبنان، مرجحا أن تستهدف الهجمات مناطق شمال إسرائيل خلال الساعات المقبلة.
ودعا الجيش السكان إلى التزام اليقظة واتباع تعليمات الجبهة الداخلية، مؤكدا أن الإرشادات الدفاعية الحالية ستبقى سارية دون تغيير حتى يوم الأحد 19 أبريل.
وأعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية متزامنة وواسعة استهدفت عشرات المواقع والمستوطنات في شمال إسرائيل، بينها كريات شمونة، المطلة، مسكاف عام، كفار جلعادي، المنارة، مرغليوت، المالكية، تل حاي، ديشون ونهاريا، إضافة إلى استهداف قاعدة “شراغا” شمال عكا بصليات صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية. كما أعلن الحزب استهداف بنى تحتية عسكرية في معالوت ترشيحا وكرميئيل، وقصف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية بالمدفعية.
وتزامن ذلك مع دوي صفارات الإنذار بشكل متكرر في الجليل الغربي وإصبع الجليل، وسط تقارير عن سقوط مسيّرة وانفجارها في نهاريا، واستمرار إطلاق الصواريخ على فترات متلاحقة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتصاعد حدتها بشكل لافت.
وفي تطور ميداني لافت، أعلن حزب الله تصديه لطائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز Hermes 450 في أجواء مدينة صور باستخدام صاروخ أرض–جو.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب وشرق لبنان، بينها دير قانون النهر، الشهابية، الصوانة، عين بعال، عيتيت، زبقين، العباسية، طيردبا وصريفا، إضافة إلى قصف مدفعي طال بنت جبيل وكونين، وغارات امتدت إلى محيط القاسمية وسهل مشغرة. كما استُهدفت سيارة في عين بعال بطائرة مسيّرة، في وقت تواصلت فيه الضربات الجوية على فترات متقاربة.
بالتوازي، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 35 قتيلا و135 جريحا خلال اليوم، ما يرفع إجمالي الضحايا منذ بداية الحرب إلى 2124 قتيلا و6921 مصابا.
وأفادت مصادر بأن المحادثات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن بدأت، تزامنا مع قصف اسرائيلي عنيف على جنوبي لبنان وهجمات متتالية لحزب الله على شمال إسرائيل.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون تعليقا على اللقاء بين الطرفين: “الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه”.
ورأى عون أن “الحل هو إعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا وتوليه المسؤولية وحده”.
وأضاف الرئيس اللبناني: “آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا”.
وتأتي تصريحات عون تزامنا مع بدء الاجتماع على طاولة واحدة في وزارة الخارجية الأمريكية، بين أطراف النزاع اللبناني الإسرائيلي، في أول جلسة تفاوض مباشر بين البلدين.

ويمثل لبنان في هذه الجلسة سفيرته لدى واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يحضر عن الجانب الإسرائيلي سفيره يحيئيل لايتر، ويتولى السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى دور الوسيط الميسر، مع مشاركة رمزية لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في إشارة إلى أهمية الحدث بالنسبة لواشنطن التي تبحث عن إنجاز بعد فشل مفاوضات إسلام آباد مع إيران.
من جهته، أكد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري أن المطلوب للتهدئة مع إسرائيل، هدنة بالحد الأدنى تسمح بإجراء المفاوضات التي تجرى عادة في أجواء هادئة وليس في ظل العمليات العسكرية.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنه لا توجد خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان وأن المشكلة الوحيدة هي “حزب الله”، ويجب معالجتها.
أما “حزب الله”، فقد شدد على لسان أمينه العام نعيم قاسم أمس الاثنين، على رفضه القاطع لأي مفاوضات مع إسرائيل، ووصف المفاوضات المباشرة بالعبثية.
كما اشترط إجماعا لبنانيا لتغيير البوصلة، مؤكدا أن لا أحد يستطيع جر لبنان لهذا المسار دون توافق داخلي لم يحصل بعد.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر