منبر العراق الحر :
دخلت الأزمة في مضيق هرمز ومحيطه الإقليمي منزلقاً جديداً يمزج بين التحشيد العسكري العاجل والضغط الدبلوماسي الثنائي، وسط بوادر استقطاب دولي حاد.
وفيما بدأت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تموضعها في بحر العرب لتأمين الملاحة البحرية، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً «نفاد صبر» واشنطن، ومكشوفاً عن توافق أميركي – صيني حاسم يرفض حيازة طهران للسلاح النووي ويشترط إعادة فتح المضيق بالكامل.
وفي المقابل، سارعت إيران إلى رسم خطوطها الدفاعية عبر تصريحات وزير خارجيتها عباس عراقجي من نيودلهي، والذي تحدى الضغوط الغربية بإعلانه أن المضيق سيبقى «مفتوحاً للأصدقاء ومغلقاً أمام الأعداء»، مما يضع المنطقة أمام معادلة اشتباك سياسي وعسكري مفتوحة على كل الاحتمالات.
وشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع “فوكس نيوز”، الجمعة، على أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا.
وقال ترامب: “سأفعل ما هو صائب، وسيتم فتح مضيق هرمز، ولن تمتلك إيران سلاحا نوويا”.
وأضاف ترامب أن إيران أبلغته بأنها لا تملك القدرة على الوصول إلى مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يعتقد أنه مدفون تحت أنقاض منشأة تعرضت للقصف في ضربات أمر بها الرئيس الأميركي العام الماضي.
وتابع قائلا: “إن هذا جيد بما فيه الكفاية لمحاولة منع إيران من استخدامه لصنع سلاح نووي، مضيفا أن الولايات المتحدة “قادرة على المراقبة عن كثب إذا حاول شخص ما الوصول إلى الموقع”.
وأوضح ترامب أنه لا يزال يريد استعادة اليورانيوم من إيران لأن عدم الحصول عليه “ليس جيدا بما فيه الكفاية من حيث العلاقات العامة. إنه مهم”.
وأشار أيضا إلى أن هناك تقارير إعلامية تتكهن بأن إيران يمكنها استعادة المواد.
وفي سياق متصل، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لـ”فوكس نيوز”: “”لا يوجد ببساطة أي سبب يجعل إيران متمسكة بيورانيوم مخصب بنسبة 60 بالمئة، والغرض الوحيد منه هو سلاح نووي. إنه تهديد غير مقبول للأمن القومي الأميركي”.
في حين أفادت وكالة “فارس” نقلا عن وثيقة أن وزارة الاقتصاد الإيرانية تتابع خطة لـ”جعل إدارة مضيق هرمز ممكنة عبر التأمين”، بحيث تكون مقبولة من الدول في أوقات السلم، مع إمكانية إدارة المضيق.

ووفقا للوكالة فإنه بموجب هذه الخطة، يتحقق لإيران إشراف معلوماتي والقدرة على التمييز بين حركة عبور سفن الدول المختلفة.
وأضافت: “منذ بداية حرب رمضان، أعلنت إيران أن “تأمين أمن مضيق هرمز يقع على عاتق القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية”. وبالتالي، فإن إدارته ستكون بيد إيران بشكل دائم، نظرا للضرر الذي لحق بها جراء عبور سفن العدو عبر هذا المضيق”.
وأشارت إلى أنه “من منظور القانون الدولي، لا يمكن فرض رسوم على السفن في مرحلة ما بعد الحرب، وستقتصر إدارة المضيق على بيع الخدمات فقط، وهو ما قد يدر على إيران في أفضل الأحوال ملياري دولار. إضافة إلى ذلك، ونظرا لمحدودية البنية التحتية في إيران، سيكون بيع الخدمات محدودا أيضا”.
وأكدت أن: “إدارة مضيق هرمز عبر التأمين تأخذ طابعا مدنيا بالكامل، مما يجعلها مقبولة من الدول على عكس نظام فرض الرسوم”.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر