توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة.. عمليات تفتيش وانسحاب دبابات من محيط المعلقة

منبر العراق الحر :شهد ريف القنيطرة الجنوبي، السبت، توغلا جديدا للقوات الإسرائيلية داخل عدد من القرى الحدودية، وسط استمرار التوترات والانتهاكات المتكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وأفادت مصادر محلية  أن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية اقتحمت قرية صيدا الحانوت، حيث انتشر الجنود بين منازل الأهالي ونفذوا عمليات تفتيش لعدد منها، من دون تسجيل أي حالات اعتقال حتى الآن.
وفي سياق متصل، توغلت ثلاث دبابات إسرائيلية في محيط تل الدرعيات الواقع على أطراف قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من توغل مماثل شهدته قرية صيدا الحانوت الخميس الماضي، حين دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع آليات عسكرية إلى القرية، وأقدمت على اعتقال أحد الشبان قبل الإفراج عنه لاحقا.
وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية وتوغلات متكررة في مناطق الجنوب السوري، في ظل اتهامات سورية لها بانتهاك اتفاق فض الاشتباك، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي.

واتهمت منظمة العفو الدولية القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات تدمير متعمدة لمنازل المدنيين في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، معتبرة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.

منظمة العفو الدولية: تدمير منازل المدنيين في القنيطرة قد يرقى إلى جرائم حرب

وقالت المنظمة، في تقرير: إن القوات الإسرائيلية دمرت أو ألحقت أضرارا بما لا يقل عن 23 مبنى مدنيا في قرى الحميدية ورسم الرواضي والرفيد خلال الأشهر الستة الماضية، مؤكدة أن عمليات الهدم جرت في غياب أي أعمال قتالية نشطة أو ضرورة عسكرية مباشرة.

وأضافت المنظمة أنها وثقت الأضرار عبر صور أقمار صناعية ومقاطع مصورة وشهادات سكان محليين، مشيرة إلى أن عمليات التدمير تسببت في تهجير عائلات كاملة دون توفير بدائل سكنية أو تعويضات.

ونقلت المنظمة عن نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريستين بيكرلي، قولها إن “التدمير غير المشروع للممتلكات المدنية بات سمة متكررة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة”، معتبرة أن ما يجري في جنوب سوريا يمثل “انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني”.

وأكدت بيكرلي أن “النمط الذي تتبعه إسرائيل في تدمير منازل المدنيين في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا يجري وسط إفلات تام من العقاب، ويدفع إلى تهجير عدد لا يُحصى من العائلات وتدمير حياتهم في جميع أنحاء المنطقة”.

وأضافت أن “المجتمع الدولي يجب أن يدين هذه الأعمال إدانة قاطعة، وأن يمارس ضغطا حقيقيا لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، ولوقف ومنع حدوث مزيد من التدمير لحياة المدنيين”، مطالبة بـ”محاسبة المسؤولين عن هذه العمليات وتقديم تعويضات للمتضررين”.

وأشارت المنظمة إلى أن إسرائيل أنشأت منذ ديسمبر 2024 تسع قواعد عسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن ما وصفته لاحقا بـ”منطقة عازلة أمنية”، لافتة إلى أن بعض المباني المدمرة تقع قرب هذه القواعد.

وأكدت “العفو الدولية” أن المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة إلا في حالات “الضرورة العسكرية المطلقة”، معتبرة أن الوقائع التي وثقتها تشير إلى “تدمير واسع وتعسفي” قد يشكل مخالفة جسيمة ترقى إلى جرائم حرب.

ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل في هذه الانتهاكات، مطالبة إسرائيل بتقديم تعويضات للمتضررين ومعالجة الأضرار التي لحقت بالمدنيين.

في المقابل، تقول إسرائيل إن وجودها العسكري في جنوب سوريا يهدف إلى منع التهديدات الأمنية وحماية حدودها من الجماعات المسلحة المتمركزة في المنطقة.

المصدر:وكالات

اترك رد