منبر العراق الحر :
قال مسؤول أمريكي إن الضربة الجوية الأخيرة التي وجهتها إسرائيل لإيران كانت “محدودة النطاق”، وأن الجيش الأمريكي لم يشارك بأي شكل في هذه العملية.
وفي تصريحات خاصة لموقع “أكسيوس” (Axios) الإخباري الأمريكي، نقل الموقع عن المسؤول الأمريكي تأكيده بأن القوات المسلحة الأمريكية بقيت خارج دائرة التنفيذ المباشر للهجمات الإسرائيلية، في محاولة لتبديد أي غموض أو تكهنات حول الدور العسكري لواشنطن في التصعيد الأخير بين تل أبيب وطهران
وشدد المسؤول الأمريكي على أن الضربات الإسرائيلية كانت “محدودة النطاق” وتُشير هذه القراءة الأمريكية إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية ركزت على أهداف محددة ومحصورة، دون السعي إلى توسيع رقعة الاستهداف أو إشعال حرب إقليمية شاملة ومفتوحة.
ولم يفصّل المسؤول الأمريكي الأهداف الدقيقة التي طالتها الضربات، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن تل أبيب حرصت على توجيه رسائل ردع محددة، تتجنب معها تجاوز “الخطوط الحمر” التي قد تستدعي رداً إيرانياً واسع النطاق.
ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من جانب السلطات الإيرانية حول تقييمها لنطاق الضربات أو للبيان الأمريكي، في حين تترقب الأوساط الإقليمية والدولية ردود الفعل الإيرانية والخطوات التالية في هذا الملف المتفجر.
وأفاد مراسلون بإطلاق إيران رشقة صاروخية جديدة اليوم الاثنين باتجاه إسرائيل التي فعلت صفارات الإنذار في عدة مناطق، فيما تم سماع دوي انفجارات في سماء القدس ورام الله.

وأطلقت إيران، مساء أمس الأحد، صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أبريل، معتبرة أن الهجوم جاء ردا على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت. ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل إلى عدم الرد، محذرا من تأثير التصعيد على المفاوضات الجارية مع طهران.
وأكد الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أطلقت من إيران، موضحا أن الإنذارات شملت مناطق عدة بينها حيفا وقيسارية والخضيرة. وأشارت بيانات عسكرية إسرائيلية لاحقة إلى رصد دفعتين إضافيتين من الصواريخ، فيما تحدثت تل أبيب عن نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض جميع المقذوفات.
واعتبر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين أن طهران ارتكبت “خطأ فادحا” باختيارها مجددا ما وصفه بـ”طريق الإرهاب”. فيما ربطت طهران الهجوم بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن الضربات الصاروخية حملت رسالة تحذير إلى إسرائيل.
وحمل بيان للحرس الثوري الإيراني تهديدا برد أوسع نطاقا في حال تكررت الهجمات، مؤكدا أن الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ستكون ضمن دائرة الاستهداف.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن، قبل وقت قصير، غارات استهدفت أهدافاً عسكرية تابعة لإيران في مناطق غرب ووسط البلاد.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن العملية نفذت ضد مواقع عسكرية إيرانية، على أن يتم نشر مزيد من التفاصيل لاحقا.
وجاء في البيان: “قبل وقت قصير، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران”، دون أن يحدد طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناجمة عن الهجمات. وتأتي هذه الضربات في ظل التصعيد المتبادل بين الجانبين عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على إسرائيل، والذي قالت طهران إنه جاء ردا على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقييما أمنيا للوضع بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار قادة الجيش، وذلك عقب اتصال أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل التطورات الميدانية الناتجة عن الهجوم الصاروخي الإيراني الواسع على إسرائيل ردا على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، فإن ترامب يسعى لمنع أي رد إسرائيلي على إيران، معتبراً أن الضربات الأخيرة لم تسفر عن خسائر بشرية، ومؤكداً أن استمرار الردود المتبادلة سيطيل أمد الصراع. كما أشار ترامب إلى أن بلاده باتت “قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران”، مشدداً على ضرورة عدم تقويض هذا المسار، ومعلنا عزمه الاتصال بنتنياهو لطلب عدم الرد، في إطار مساعٍ أميركية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر