منبر العراق الحر : رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالإعلان الفرنسي الإيطالي عن آلية جديدة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل” الدولية في جنوب لبنان.
وأكد عون في بيان هذه المبادرة تمثل “تعبيرا صادقا عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره”، كما أنها تشكل “تثمينا حقيقيا للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية”.
وأعرب عن تقديره للتأكيد الفرنسي الإيطالي المشترك على ضرورة عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، مشيرا إلى أن هذا التوجه يتطابق تماماً مع الرؤية اللبنانية الثابتة التي تعتبر الجيش اللبناني الضمانة الوحيدة والحقيقية لأمن الجنوب وصون سيادته.
وشدد الرئيس اللبناني على أن لبنان يتطلع إلى أي صيغة دولية تساهم في تعزيز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحول دون تحول أرضه إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية.
وجدد الرئيس عون انفتاح لبنان على التنسيق مع شركائه الدوليين، بما يخدم مصلحة الشعب اللبناني ويرسخ الاستقرار في المنطقة.
في حين قال أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، إن أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر، مشددا على أنه على إسرائيل أن ترحل من لبنان دون قيد أو شرط.

وقال قاسم “واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه”، وأضاف: “إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه وتحتلّه على طريق اسرائيل الكبرى”.
وتابع قاسم “كسرنا المشروع الإسرائيلي الأمريكي ودخلنا مرحلة جديدة ومن يريد أن يعمل فعليه أن يعمل على أساس هذه المرحلة الجديدة”.
وقال: “لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية ووقف العدوان”.
واعتبر قاسم أن “مذكرة التفاهم هي إعلان رسمي بهزيمة أمريكا وإسرائيل وأن إيران تصنع المستقبل اليوم لها وللمنطقة”.
وشدد قاسم على أن “أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئا وكل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان وسقف السيادة يمكن تحقيقه بالبقاء في إطار نتائج اتفاق 27 نوفمبر 2024”.
وقال قاسم: “سنبقى مع إيران ونريد أن نكون وحدة حال لأنه تبين أن قوة الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب لكسر اسرائيل وطردها من أرضنا”، مشددا على أن “أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر”.
وتابع: “لا تستطيع السلطة اللبنانية أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكل طبيعي، والمقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها وهي عماد استقلال لبنان وتحريره، وعلى السلطة اللبنانية التوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية واتخاذ القرارات التي في مصلحة أميركا وإسرائيل. نحن جاهزون ونمد اليد.. انتهزوا الفرصة فالمقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان”.
وشدد قاسم على “ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار”، وأكد أن “لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء ولا مكتسبات لإسرائيل ولا حضور جزئيا لها على أرضنا والمقاومة مستمرة بحضورها وهي عماد الاستقلال للبنان”.
وقال قاسم:”في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ندرس معا الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني”، مشدد على “ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأميركا كداعم أساسي لسيادة لبنان”.
وأضاف: “كفوا أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط عليكم للفتنة ولمصالح اسرائيل، ونرحّب بالدول العربية التي تعمل على إعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني وإخراج إسرائيل ويمنعها من تحقيق أهدافها”.
وقال الأمين العام لحزب الله: “سيبقى تحرير فلسطين هو البوصلة”.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المحادثات التي تتوسط فيها واشنطن بين لبنان وإسرائيل ستستمر، الجمعة، بعدما كان مقررا اختتام الجولة الخامسة منها، الخميس.
وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن المحادثات لا تزال مستمرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل تيسير هذه العملية.
وتأتي المفاوضات في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وفي سياق الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات الأمنية العالقة بين الجانبين.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، في بيان مشترك، دعمها للمحادثات الجارية بشأن لبنان، مؤكدة أن هذه المفاوضات يجب ألا تكون مشروطة بنتائج صراعات أخرى.
وشدد البيان على ضرورة نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، باعتباره جزءا من الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال إن لبنان وإسرائيل باتا على وشك التوصل إلى “التزام نوايا”، في إشارة إلى التقدم الذي أحرزته جولات التفاوض الأخيرة.
المصدر:وكالات لبنانية
منبر العراق الحر منبر العراق الحر