وجعُ الكتابة ….فايز_أبوجيش

منبر العراق الحر :
كُلَّما حاوَلتُ نَظمَ الشِّعرِ جاءَتْ
تَمزِجُ الحُسْنَ بأَوجاعِ الكِتابَةْ
كُلَّما سَمَّيتُ باسمِ اللهِ أَضحَتْ
آيَةً تُتلى بأَفواهِ الصَّحابَةْ
كُلَّما صَوَّرتُها في الشِّعرِ وَردًا
صارَ حَرفُ الشِّعرِ في الأوراقِ غابَةْ
كُلَّما حَدَّثتُ نَبضَ القَلبِ عنها
باتَ لَحنًا فوقَ أَوتارِ الرَّبابَةْ
وإذا ساءَلتُ وَجهَ الماءِ طافَتْ
فَوقَ وَجهِ الماءِ أَزهارُ الإِجابَةْ
أيُّ شِعرٍ دونَ عَينَيها هُراءٌ
وغُثاءٌ يَرتدي ثَوبَ الرَّتابَةْ
أيُّ بَحرٍ من بُحورِ الشِّعرِ يَبقى
إنْ خَلا مِن حُسنِ خَدّيها خِطابَةْ
إنْ غَفَتْ تَغفو على أَنّاتِ قَلبي
أو صَحَتْ تَصحُو على خَفْقِ انْتِحابَةْ
بَطنُها السَّهلُ، ووادٍ غيرُ ذي زَرعٍ
شُمُوخًا لامَسَتْ وَجهَ السَّحابَةْ
بَينَ نَهدَيها تَبيتُ الشَّمسُ جَذلى
وصَحا الفَجرُ يُباهيهِ انْتِسابَةْ
يَعطَشُ الماءُ إذا ضَنَّتْ رُباها
ويَموتُ الوَردُ إنْ شَحَّتْ رِضابَةْ
حينَ تُمسي يَعشَقُ النَّجمُ سَناها
أيُّ نُورٍ يُفقِدُ النَّجمَ صَوابَهْ؟
غابَتِ الشَّمسُ حَياءً إنْ أَطَلَّتْ
وعليها يَخلَعُ البَدرُ ثِيابَهْ
يا عَروسًا مَهرُها العُمرُ الذي قَدْ
ضاعَ هَدرًا حينَما عانى اغتِرابَهْ
كَيْفَ حالُ الوَردِ في تِشرينَ يَزهُو
أم تُرى يَشْكُو عَذاباتِ الصَّبابَةْ؟
مُنذُ أنْ جالَتْ ذِئابُ الأَرضِ فيها
هانَ طُهرُ الوَردِ مِن خُبثِ الجَنابَةْ
إنَّها الشَّامُ، وآهاتُ اليَتامى
والثَّكالى تَشتَكي هَولَ الإِصابَةْ
والتِّلالُ الحُمرُ تَبكي في احتِراقٍ
مِثلَما تَبكي رُبَى الأَقصى قِبابَهْ
كُلَّما حاوَلتُ نَظمَ الشِّعرِ جاءَتْ
تَمزِجُ الحُسْنَ بأَوجاعِ الكِتابَةْ

#فايز_أبوجيش

اترك رد