منبر العراق الحر :
مراتٍ كثيرة
أخلعُ جلدَ الخجل
وأرقص عاريةً
أمامَ انعكاسي.
أعرفُ تماماً
كيفَ تفكرُ النساء:
أريدُ نحفًا عند الخصر
وثدياً يعلو،
أفخاذاً تعجُّ بالدهن
كقِدرِ طفولةٍ لم تشبع،
وأوشمَ على كعب قدمي
حرفاً لا يعني شيئاً
سوى أنني هنا.
أنا لا أؤمنُ بشيء
لكنني أبحث
عن الشيفرة
التي تهندس بها النساء أفكارَهن
قبلَ النوم،
وأثناءَ المكياج،
وعندَ ارتداء الخوف.
أحبّ جسدي
بلا ملاحظات،
وأحبُّ الليالي
التي أجلسُ فيها وحيدة
أراقبُ القمر
من شرفة جار الوحدة
ذاك الوسيم
الذي لا يسأل عني.
لا يهمّني الشتاء
ولا حرّ الصيف.
أضحك،
حين أرى النساءَ
يلتففن بالمعاطف،
كأنّ العودَ خُلق ليُخفى.
أنا أعرفُ:
وُلدنا عراة
لنفتن،
ولم نُخلقَ لنتوارى
خلف أقمشةِ الخوف.
البهاء
لا يعرفُ فصولاً،
ولا تقشعرُّ له الرياح.
إنه مقيمٌ
تحت جلدِ الأنثى.
أفجّر أفكاري
براقصةٍ تشبهني،
أتمايل على
“عيون القلب” لنجاة،
وأبكي،
كأن الرقصَ صلاة
لم يُكتب لها خلاص.
أحبُّ الليل.
لكني هذا الشهر
أعقُّ في حبه:
أنام مبكراً
كأنني أعلن خيانتي له،
أصحو مع الفجر
وأضحك.
الليلُ للحب،
والصباحُ
للخيبات المؤجلة.
أسهر في وضحِ النهار
وأُسرفُ في أحلامٍ
لن تحدث:
أن أهرب إلى القمر،
وأبني قصراً من الشهوة
والحنين.
أنا الملكة هناك،
ملكة قصر أفكاري
وجموع الرجال
يركعون ليرسموا الفن
على جسدي.
٢٠١٦
منبر العراق الحر منبر العراق الحر