منبر العراق الحر :
أنثى’ من الدفء فيها الليل و القمرُ
و في تقاسيمها الأحلام و السمرُ
هي القصيدة و المعنى’ فلا لغةٌ
بها تحيط ، هي الإعصار و المطرُ
آنستُ فيها بديع الشعر فاشتعلت
كل الأحاسيس و انهالت لها الصورُ
سبحان من خلق الأنثى’ على عجَلٍ
من الزمان لكي يستأنس البشرُ
سبحان من ألهم الأنثى’ أنوثتها
تَشَقَّقَ الماءُ منها و استحى’ الحجَرُ
تلوحُ حتى يذوب الصخرُ في جَبَلي
و يركض الحزن عن صدري و ينتحرُ
على ظلالك يا أنثى’ أنختُ هوىً
مات النخيل بهِ و الطينُ و الشجرُ
حتى تلفَّتْ في جدواكِ فانبجست
عيون لوعتهِ و اسّاقطَ الثمرُ
أحِبُّ عينيك حد الهمس يا امرأةً
مفتونها ضل لكنْ يغفرُ القَدَرُ
أحبُّ منك قواماً سيّداً و دجىً
كحّلتِ منه فؤادي ، و انتهى’ السفرُ
أحبُّ كل التفاصيل التي كُتِبَت
معزوفةً لم ينل من لحنها وترُ
أمسيتُ أبصر في الأحلام واحدةً
من ألف أنثى’ و أنثى’ صوتُها عطِرُ
طيفاً تَمُرّينَ في روحي و ذاكرتي
و الشعر يجري أثيراً خَطّهُ الأثَرُ
لولاك كنتُ نسيتُ العشق من زمنٍ
فلا البراقعُ تغريني و لا الخُمُرُ
أنت الغوايةُ و الإغراءُ حين نأى’
ببعضنا الحظ لمّا قدّه الحذرُ
صبٌّ ، حزينٌ ، سقيمٌ زارني وجَعٌ
فليس يشفي حنيني الطبُّ و الإبَرُ
دواؤنا الوصل مما قد ألمَّ بنا
و داؤنا البعدُ ، بئس الداءُ و السهرُ
ليت المساءات تحدونا و تحجبنا
عن العيون فرادى و انقضى الوطرُ
كل النساء هراءٌ ، فتنةٌ لُعِنَتْ
على لساني و زيفٌ كلهُ العُمُرُ
و أنت وحدك مفتاحي و قافلتي
ويح ( العيون التي في طرفها حوَرُ )
عبده عمران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر