لبنان: جولة ثانية من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في روما اليوم

منبر العراق الحر :

تتواصل اليوم الأربعاء جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي تعقد برعاية أميركية، في العاصمة الإيطالية روما.

وقد انتهت الجلسة الأولى الثلاثاء، بعد اجتماع استمر نحو 5 ساعات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي. وبحسب “رويترز”، نقل مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أنّ المحادثات بشأن إسرائيل ولبنان في روما كانت “مثمرة”.

وترأست سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض الوفد اللبناني، في مقابل الوفد الإسرائيلي برئاسة يحيئيل ليتر، حيث تناولت المحادثات آليات تنفيذ “اتفاق الإطار”، بالتزامن مع استعدادات لانطلاق عملية “المناطق التجريبية” بحضور وفد عسكري أميركي على الأرض برئاسة الجنرال جوزف كليرفيلد.

ويأتي هذا المسار الديبلوماسي وسط تعقيدات ميدانية، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، التي تبررها تل أبيب بمنع إعادة تسليح “حزب الله”، فيما يطالب لبنان بتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالاتفاق، ولا سيّما ما يتعلق بالانسحاب.

وكشفت مصادر متابعة للمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في روما، أن النقاشات كانت مثمرة بشكل عام، حتى وإن لم يتم التوصل بعد إلى نتيجة نهائية بشأن المطالب اللبنانية.

وأوضحت المصادر أن لب المشكلة يكمن في مسألة المناطق النموذجية أو التجريبية، حيث يرفض الجانب الإسرائيلي تسليم مناطق يتواجد فيها جيشه، في حين يتمسك لبنان بأن تكون هذه المناطق التجريبية خاضعة لسيطرته، مما يشكل عقبة رئيسية في طريق التوصل إلى اتفاق.

وأفادت المصادر أن توجيهات الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي يزور واشنطن في 21 الجاري، تركز على ضرورة الخروج بنتائج ملموسة على الأرض، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من مناطق تجريبية وانتشار الجيش اللبناني فيها، وذلك بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، في خطوة تعزز موقف لبنان قبل الزيارة المرتقبة.

وأشارت المصادر إلى أن هناك إمكانية لتشكيل لجان متابعة للعمل على الأرض، سواء كانت دولية أو مشتركة أو تابعة للأمم المتحدة، حيث تم التداول خلال الاجتماع بموضوع إنشاء فرق عمل تختص بمتابعة الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل، وهناك أكثر من صيغة يجري مناقشتها في هذا الإطار، مما يعكس رغبة الطرفين في إيجاد آليات عملية لحل الخلافات.

وأكدت المصادر : أن لبنان ينظر بإيجابية إلى المفاوضات التقنية الجارية، لكنه ينتظر من الجانب الإسرائيلي إظهار جدية أكبر في التعامل مع المطالب اللبنانية، مشيرة إلى أنه لن يكون هناك مشاركة عسكرية في المفاوضات اليوم، بل سيقتصر الحضور على الوفد الدبلوماسي والسياسي فقط، في خطوة تؤكد الطابع السياسي للمباحثات.

ووصفت المصادر المفاوضات بأنها “بناءة” وأنه يمكن البناء عليها حتى اللحظة، في إشارة إلى إمكانية تحقيق تقدم في الجولات المقبلة، وفي سياق متصل، وصل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى قصر بعبدا لمتابعة جلسة مفاوضات روما عن كثب، مما يعكس حرص القيادة العسكرية على متابعة التطورات الميدانية المرتبطة بالملف الأمني، ويطالب لبنان في هذه المفاوضات بالانسحاب الإسرائيلي من منطقتين تجريبيتين “محتلتين”، حيث يتواجد الجيش الإسرائيلي حالياً، وذلك كخطوة أولى نحو انسحاب شامل من الأراضي اللبنانية.

المصدر:وكالات لبنانية

اترك رد