منبر العراق الحر :عيناك موعظتان
وجهُك بيِّنةْ
ماذا يضيرُك من كلام الألسنةْ؟
ما أنتَ حينَ البأسِ
إلَّا صامدٌ
فارفعْ جبينَكَ إنَّ رأسَك مئذنةْ
لا تنتظرْ
ما لا يجيئُكَ راغبًا
شرفُ القصيدةِ أنْ تجيئَكَ ليِّنةْ
يا حاملَ المعنى
إلى أوطانهِ
هذا الغريبُ غدًا سيحملُ موطنهْ
وغدًا
يقاسمُكَ الزَّمانُ شجونَهُ
ويقصُّ عنكَ فمُ المدى ما أشجنهْ
لا تدَّخرْ
معنًى تجلَّى سرُّهُ
لينوبَ عنكَ بكلِّ عصرٍ أمكنهْ
واذهب بعيدًا
حيث شئتَ فإنَّهُ
سيظلُّ وجهَك في مرايا الأمكنةْ
أنت المرادُ
وأنتَ أنتَ مريدُهُ
كنْ أنتَ أنتَ رؤى الحياةِ الممكنةْ
فإذا تشابهتِ الجهاتُ
فلا تكنْ إلَّاكَ
في زمنِ الرُّؤى المتلوِّنةْ
قُل: إنَّها الدُّنيا
وماءُ حيائِها
لا ترتوي منهُ النفوسُ الهيِّنةْ
قُل: إنَّما الإنسانُ
سيِّدُ نفسِهِ
حتَّى وإنْ جارَتْ عليهِ الأزمنةْ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر