منبر العراق الحر :
وصف كبار قادة الجيش الإسرائيلي الوضع في الضفة الغربية بأنّه “شديد الخطورة وقابل للانفجار”، وقرَّروا على خلفية الهجمات والاحتكاكات تعزيز القوات إلى 26 كتيبة، بحسب ما أفاد موقع “واللا نيوز” العبري.
مع ذلك، تُقدّر المؤسسة الأمنية أنّ “عملية عسكرية واسعة النطاق ستؤجَّل إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وذلك لتجنّب إثارة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب“.
وحذّر مصدر أمني إسرائيلي، الأحد، من أنّ الوضع في الضفة الغربية يُشبه “كرة ثلج تتدحرج”، مضيفاً: “سيكون من الصعب وقفها”.
وبحسب تقدير مسؤول أمني رفيع، فإنّ “عملية واسعة النطاق تستهدف البنى التحتية للتنظيمات المسلّحة والمحرضين من المتوقع أن تُؤجل إلى ما بعد زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة“.
في السياق، أفادت “القناة 13 الإسرائيلية”، بأنّ نتنياهو في طريقه إلى واشنطن.
يأتي هذا التأجيل لتجنّب أن تتصدّر القضية الفلسطينية جدول أعمال لقاء نتنياهو مع ترامب، بدلاً من الملفات التي تشغل المؤسسة الأمنية حالياً، وهي: إيران ولبنان وقطاع غزة، وفق تقرير الموقع العبري.
إلى ذلك، أكد الجيش الإسرائيلي، منذ أكثر من أسبوع، أنّ الحادث الذي وقع يوم السبت قرب حفات غلعاد، وأدّى إلى توتر غير مسبوق في المنطقة، “لم يكن عملية إضرام نار متعمدة”.
وقال ضابط كبير في قيادة المنطقة الوسطى: “لدينا تسجيلات وصور، ونحن نفهم بوضوح ما حدث. كان هناك مشتبه بهما، وقد أطلقت الشرطة سراحهما. الحريق اندلع بسبب إلقاء سيجارة، وبعد نحو ساعتين تطور إلى حريق واسع”.
ومنذ ذلك الحادث، سُجلت مواجهات عديدة بين إسرائيليين وفلسطينيين، إضافة إلى هجمات في أنحاء الضفة الغربية. ومن بين هذه الأحداث، وقعت خلال نهاية الأسبوع محاولتان للاستيلاء على أسلحة، إحداهما في شمالي الضفة، والأخرى في الخليل، وأسفرتا عن مقتل قائد سرية وعضو في فرقة التأهب المحلية، وإصابة جندي كان في إجازة بجروح متوسطة.
وقد أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تعليمات بمنع أي أحداث احتكاك قد تؤدي إلى إشعال المنطقة. ومع ذلك، لم تتمكّن المؤسسة الأمنية، خلال الساعات الـ48 الماضية، من منع عدة اعتداءات ذات دوافع قومية، شملت إحراق مسجد ومبانٍ ومركبات، وفق ما أورد موقع “واللا نيوز”.
ورغم الحساسية السياسية قُبيل سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية في نابلس تهدف إلى اعتقال مطلوبين، واستجواب مشتبه بهم، والعثور على وسائل قتالية.
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إنه صوت ضد إدخال القوات الدولية إلى قطاع غزة، معتبرا أنه لا يمكن الوثوق بقوات أجنبية، وأن الحل الأمثل يكمن في تشجيع الهجرة من غزة.

وفي تعليقه على قرار المجلس السياسي-الأمني الإسرائيلي بالموافقة على السماح لمجلس السلام الدولي بدخول القطاع، قال بن غفير: “لم تلتزم حماس بنزع سلاح القطاع وتفكيك ترسانتها، لذلك نحن أيضا لسنا ملتزمين بذلك، كما أنني كنت ضد خطة النقاط العشرين منذ البداية، والحل في غزة هو تشجيع الهجرة”.
وأشار بن غفير إلى أن القرار الذي اتخذته الحكومة بالموافقة على دخول قوة التثبيت الدولية (ISF) إلى غزة، والتي ستبدأ عملها في رفح كمرحلة أولى، لا يعكس التزاما حقيقيا من قبل “حماس” بنزع السلاح، وأن إسرائيل تمنح تنازلات دون مقابل.
هذا وشدد مسؤولون سياسيون إسرائيليون آخرون، مثل وزير الخارجية جدعون ساعر، على أن الخطة الدولية تستحق التجربة رغم التحفظات، مؤكدين أن إسرائيل ليست ملزمة بأن تكون الطرف الذي يعرقلها، بينما أبدى وزراء آخرون، مثل زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش، تأييدهم للمشروع التجريبي، معتبرين أنه خطوة ضرورية لخلق بديل عن سيطرة حماس في القطاع.
وتنص الخطة على إنشاء منطقة تجريبية في رفح، حيث ستدير “حكومة التكنوقراط” الفلسطينية الحياة اليومية، بدعم من قوة متعددة الجنسيات تقودها الولايات المتحدة، مع التركيز على توفير المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل البنية التحتية، على أن يخضع الراغبون في الإقامة في هذه المناطق لعمليات فحص دقيقة للتأكد من عدم ارتباطهم بحماس.
وفي حال نجاح المشروع، سيتم توسيعه ليشمل مناطق أخرى، مع الحفاظ على مبدأ أن الجيش الإسرائيلي سيستمر في السيطرة على الخط الأصفر، ولن يكون هناك انسحاب كامل طالما لم يتم نزع سلاح حماس بالكامل، وسط تحذيرات من منتدى “غلاف إسرائيل” من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تعزيز حماس بدلا من إضعافها، وأن إعادة التأهيل قبل نزع السلاح تشكل خطراً على أمن المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة.
المصدر: Ynet….النهار
منبر العراق الحر منبر العراق الحر