منبر العراق الحر :
انتشرت ظواهر بيع اللحوم الكريهة والمحرّمة والسامّة، مثل لحوم الحمير والخنازير والفئران، وبيعها للمواطن على أنها لحوم عراقية، فيما يعمد بعضهم إلى تحويلها إلى لحم مفروم ومتبل، لكي يخفي آثارها وروائحها!
تلك واحدة من جرائم الغش والحرام المركّب التي تُرتكب بحق المواطن العراقي، الذي يقتني هذه اللحوم من دون معرفة بمصادرها، أو يعتقد أن مصادرها عراقية خالصة، وأنها لحم غنم أو لحم عجل، وإذا به يتناول كبابًا من لحم الحمير أو الخنازير، أو ربما حيوانات أخرى لم نتعرّف عليها بعد!
إن ما يحدث يُعدّ صورةً من صور الفساد الأخلاقي والاجتماعي الذي انتقلت عدواه من الطبقة السياسية الفاسدة في الحصول على المال الحرام والإثراء من دون وجه حق.
المواطن، قبل عام 2003، لم يكن يساوره القلق بشأن نوع اللحوم ونظافتها، والسبب أن الذبح كان يتم تحت سيطرة الدولة، أي تحت إشراف الصحة البيطرية، وكانت اللحوم تخضع للفحص والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك، وتُعزّز بختم المفرزة الطبية الموجودة في كل مجزرة للمواشي. فلماذا تُرك هذا الإجراء الذي يهم مصلحة المواطن قبل كل شيء آخر؟
إن غياب الرقابة شجّع أصحاب النفوس الضعيفة ومنعدمي الضمير على ترويج اللحوم الفاسدة في المطاعم، بعد إخفاء علامات فسادها، وكذلك بيع اللحوم المستوردة الرخيصة بأسعار عالية، على أنها لحوم عراقية.
إن افتقاد المطاعم ومحال القصابة إلى الرقابة والتعقّب الدائمين يدفع الفاسدين والساقطين إلى تمرير اللحوم الفاسدة، واللحوم الهندية والإيرانية، باعتبارها لحومًا مذبوحة محليًا. والمشكلة أن بعض الأسواق والمطاعم المعروفة، التي تضع أسعارًا عالية للحومها ومأكولاتها، تتعامل بهذا السلوك المنحرف، فتستخدم اللحم الهندي أو غيره مخلوطًا باللحم العراقي، وتقدمه للمواطن على أنه لحم محلي!
للأسف أن يحدث هذا في العراق، بعد أن أصاب العطب ضمائر من يسلكون هذه الطرق المخلة بالشرف المهني والأمانة، ويحوّلون غذاء المواطن إلى وسيلة للغش والكسب الحرام !
منبر العراق الحر منبر العراق الحر