منبر العراق الحر :
—سمر فاتنة مسيحية تعيش بين استنبول والمانيا التقيتها هناك —
القصيدة اهديتها لاخي الشاعر : صباح الفحام ,
وفي سَمرِ العُذوبة , ذُبتُ روحاً ,
فألقتني : صدى بعضِ الظلالِ
يُرفرفُ عطرَها راياتِ صبحٍ ,
يُتلْمذُ سحرُها سحرَ الجمالِ ,
طَهورُ الوردِ وجنتُها ,نشيدٌ ,
يُسافرُ عبرَ آياتِ الخيالِ :
إلى كلّ الجهاتِ , لهُ مّذاقٌ ,
مذاقُ الخمر في سُكر الليالي ,
يُغنّي الأُقحوانُ على خطاها ,
وفي القدّاحِ توقٌ للوصالِ ,
يُغازلها البنفسجُ لونَ فجرٍ ,
ويُلقي البوحَ من عطرٍ مثالي
تجلّتْ فآرتميتُ على آرتباكي
وخالطَ دهشتي لونُ آختلالي
وقفتُ مشَرّدَ الاحساسِ حولي ,
أراني قُربَها محضَ آحتمالي ,
تذكّرتُ الطفولةَ : كيف أخشى
شهيَّ النور , يهبطُ من أعالِ ؟
كذا اوحتْ مهابتُها رحيقا ,
وأوصتْ بالفراشاتِ آحتلالي ,
بدتْ فكرا من الاحلام تسعى ,
وما تُسقي التردّدَ ايّ بالِ :
بأشهى من عتابِ العشقِ طُرّاً ,
وأنقى من مساءاتِ الدلالِ ,
لَبَعضُ جمالها حورٌ وعِينٌ ,
بعمقِ حديثها سِرُّ الزُّلالِ ,
تلامسَ كفّها -سهواً – بكفّي ,
فخلتُ الكونَ يُنسجُ من خِصالي ,
نعم : كانَ آرتعاشيَ مستحيلا ,
تُشابهُ في حقيقتها خيالي ,
وضاقَ الثغرُ , أسألُ كيفَ تحكي ؟
وكيفَ الهمسُ , يجهُرُ بآغتيالي ؟
نُبوءةُ رمشها , كُحلٌ مطيرٌ ,
شقيٌّ مَن يكّذبُ , في ضلالِ ,
شممتُ بخدّها قُداسَ شِعرٍٍ ,
فعتَّقني النبيذُ رؤى آحتفالِ ,
نزلتُ بعطرهِ فحوى دعاءٍ ,
فيأتي المعجزاتِ على التوالي ,
تُعمّدُني رشاقتُها اشتهاءً ,
يتمتمُ خِصرَها سطراٌ مقالي ,
فقدتُ الوعيَ في الاشياء حولي ,
ومَنْ هتفوا ورائيَ او قُبالي .
فعيناها : حِدادٌ مستديمٌ ,
على قتلى شدو بعضَ النوالِ ,
وفي الشفتينِ ايماءاتُ وصلي ,
فيا ربُّ آرمني سهمَ الوصالِ .
ويا بنتَ المسيحِ , وكنتُ حُرّا ,
فمَنْ أعطاكِ موهبةً آعتقالي ؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر